0 | رجلا ، فاستاقوا نعما كثيرا ، وشاء أصاب السهم خمسة عشر بعيرا ، وعدل البعير بعشرة | من الغنم ، وغابت السرية خمس عشرة ليلة
ثم بعث سرية عمرو بن كعب بن عمير الغفاري في شهر ربيع الأول إلى ذات | أطلاح ، وهي وراء وادي القرى من أرض الشام في خمسة عشر رجلا ، فوجدوا بها | جمعا كثيرا فدعوهم إلى الإسلام ، فلم يستجيبوا ، وقاتلوهم أشد قتال ، حتى قتلوا | جميعا ، وأفلت جريح منهم حتى قدم المدينة متحاملا ، فأخبر رسول الله [ $ ] بخبرهم | فشق عليه ، وهم أن يبعث إليهم بعثا فبلغه أنهم قد بعدوا فكف .
وفي هذه السنة أسلم عمرو بن العاص عند النجاشي ، وقدم على رسول الله [
| ] | مسلما وقدم معه خالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار | وأسلموا وبايعوا ، فقال عمرو بن العاص : أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي | ولا أذكر ما تأخر ، فقال رسول الله [
] : ' يا عمر بايع ، فإن الإسلام يجب ما قبله ' |
| ( فصل : [ غزوة مؤتة ] )
ثم بعث رسول الله [ $ ] بجيش مؤتة وهي بأرض الشام بأدنى البلقاء والبلقاء دون | دمشق في جمادى الأولى .
وسببها أنه بعث الحارث بن عمير الأزدي رسولا بكتاب إلى ملك بصرى ، فلما | نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني ، فقتله فلم يقتل لرسول الله [
| ] رسول | غيره ، واشتد عليه وندب الناس ، فأسرعوا وعسكروا بالجرف ، وهم ثلاثة آلاف ، فقال | رسول الله [
] : ' أمير الناس زيد بن حارثة ، فإن قتل ، فجعفر بن أبي طالب ، فإن قتل | فعبد الله بن رواحة ، فإن قتل ، فليرتض المسلمون منهم رجلا '
وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير ، ويدعوا من هناك إلى الإسلام ، فإن | استجابوا وإلا استعانوا بالله وقاتلوهم ، وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع ، فلما | ودعه أمراؤه أتاه عبد الله بن رواحة مودعا فقال وهو يبكي والله ما بي حب للدنيا | ولكن سمعت رسول الله [ $ ] يقرأ وذكر النار فقال : ^ ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك | حتما مقضيا ) ^ [ مريم : 71 ] فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال . | المسلمون ' صحبكم الله ، ودفع عنكم ، وردكم إلينا صالحين ، فقال عبد الله بن | رواحة : |