| الثاني : فلم يجبه أحد ، ثم دعا إليها في اليوم الثالث : فلم يجبه أحد ، فلما رأى الإحجام | عنه قال : يا محمد ألستم تزعمون أن قتلاكم في الجنة أحياء عند ربهم يرزقون و قتلانا | في النار يعذبون ، فما يبالي أحدكم أيقدم على كرامة من ربه أو يقدم عدوا إلى النار ، | وأنشأ يقول : |
% ولقد دنوت من النداء % % ء بجمعكم هل من مبارز %
% ووقفت إذ جبن الشجا % % ع بموقف القرن المناجز %
% إني كذلك لم أزل % % متشوقا نحو الهزاهز % % 5 ( إن الشجاعة في الفتى % % والجود من خير الغرائز %
فقام علي بن أبي طالب فاستأذن رسول الله [ $ ] في مبارزته فأذن له وقال : ' أخرج | يا علي في حفظ الله وعياذه ' فخرج وهو يقول : |
% يا عمرو ويحك قد أتاك % % مجيب صوتك غير عاجز %
% ذو نية وبصيرة % % والصدق منجي كل فائز %
% إني لأرجو أن أقيم % % عليك نائحة الجنائز %
% من ضربة نجلاء يبقى % % صيتها عند الهزاهز %
فتجاولا ، وثارت عجاجة أخفتهما عن الأبصار ، ثم أجلت عنهما ، وعلي يمسح | سيفه بثوب عمرو وهو قتيل ، حكاه محمد بن إسحاق .
ثم دعا إلى المبارزة بخيبر سنة سبع مرحب اليهودي ، فخرج مرتجزا يقول : |
% قد علمت خيبر أني مرحب % % شاكي السلاح بطل مجرب %
% أطعن أحيانا وحينا أضرب % % إذا الحروب أقبلت تلهب %
% إذا الليوث أقبلت تحرب % % كان حماي للحمى لا يقرب %
فبرز إليه من قتله ، واختلف في قاتله ، فحكى جابر بن عبد الله أن إلي برز إليه | فقتله محمد بن مسلمة الأنصاري ، وهو الذي حكاه الشافعي ، وحكى بريدة الأسلمي أن | الذي برز إليه فقتله علي بن أبي طالب ، خرج إليه مرتجزا يقول : |
% أنا الذي سمتني أمي حيدرة % % ليث غابات شديد القصورة %
% أكيلكم بالسيف كيل السندرة % % .
ودعا ياسر إلى المبارزة بخيبر ، فبرز إليه الزبير بن العوام ، فقالت أمه صفية : | يقتل إبني فقال رسول الله [
| ] : ' بل ابنك يقتله ' فقتله الزبير ، فهذه مواقف قد أجاب إلى |