|
| ( باب المبارزة )
قال الشافعي رحمه الله : ' ولا بأس بالمبارزة وقد بارز يوم بدر عبيدة بن | الحارث وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب بإذن النبي [
| ] وبارز محمد بن | مسلمة مرحبا يوم خيبر بأمر النبي [
] وبارز يومئذ الزبير بن العوام ياسرا وعلي بن أبي | طالب رضي الله عنه يوم الخندق عمرو بن عبد ود ' .
قال الماوردي : المبارزة في قتال المشركين ضربان : إجابة ودعاء .
فأما الإجابة : فهو أن يبتدىء المشرك ويدعو المسلمين إلى المبارزة ، فيجيبه من | المسلمين من يبرز إليه ، وهذه الإجابة مستحبة لمن أقدم عليها من المسلمين ، فإن أول | حرب شهدها رسول الله [ $ ] يوم بدر ، دعى إلى المبارزة فيها ثلاثة من مشركي قريش | وهم عتبة بن ربيعة ، وأخوه شبيبة بن ربيعة ، وابنه الوليد بن عتبة ، فبرز إليهم من | الأنصار عوف ومعوذ ابنا عفراء ، وعبد الله بن رواحة ، فقالوا : ليبرز إلينا أكفاؤنا فما | نعرفكم ، فبرز إليهم ثلاثة من بني هاشم ، حمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي | طالب ، وعبيدة بن الحارث فمال حمزة على عتبة فقتله ، ومال علي على الوليد فقتله | واختلف عبيدة وشيبة ضربتين ، أثبت كل واحد منهما صاحبه بها ، فمات شيبة لوقته ، | وقدت رجل عبيدة واحتمل حيا فمات بالصفراء ، فقال فيه كعب بن مالك : |
% أيا عين جودي ولا تبخلي % % بدمعك حقا ولا تنزري %
% على سيد هدنا هلكه % % كريم المشاهد والعنصر %
% عبيدة أمسى ولا نرتجيه % % لعرف عرانا ولا منكر % ( وقد كان يحمي غداة القتال % % لحامية الجيش بالمبتر %
ثم شهد رسول الله [
| ] بعدها أحدا ، فدعاه أبي بن خلف الجمحي إلى المبارزة | وهو على فرس له حلف أن يقتله عليها ، فقال رسول الله [
] : بل أنا أقتله عليها إن شاء | الله ، وبرز إليه فرماه بحربة كسر بها أحد أضلاعه بجرح كالخدش ، فاحتمل وهو يخور | كالثور فقيل له ما بك ، فقال : والله لو تفل علي لقتلني ثم دعا إلى المبارزة في | حرب الخندق عمرو بن عبد ود فلم يجبه من المسلمين أحد ، ثم دعا إليها في اليوم |