| وقال آخرون : أسعد بن زرارة وكانت هذه البيعة على حرب الأحمر والأسود | والبيعة الأولة ، بيعة النساء على غير حرب ، وعادوا إلى المدينة على هذا |
| ( فصل )
: ولما عاد رسول الله [
| ] من بيعة الأنصار في العقبة إلى مكة ، وذلك في | ذي الحجة عادت الفتنة أشد مما كانت في فتنة الهجرة إلى الحبشة ، واشتد الأذى | بأصحاب رسول الله [
] فقال رسول الله [
| ] لأصحابه : ' إن الله تعالى قد جعل لكم | إخوانا ودارا تأمنون فيها ' فخرجوا أرسالا ، وكان أول من هاجر إليها بعد بيعة العقبة أبو | سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، وبعده عامر بن ربيعة ، ثم عبد الله بن جحش ، ثم | تتابع الناس أرسالا ورسول الله [
] مقيم بمكة ينتظر إذن ربه ، واستأذنه أبو بكر في | الهجرة فاستوقفه
وأسري برسول الله [ $ ] إلى بيت المقدس بين بيعتي الأنصار في العقبة
قال الزهري قبل هجرته بسنة فأصبح وقص ذلك على قريش وذكر لهم حديث | المعراج فازداد المشركون تكذيبا وأسرعوا إلى أبي بكر وقالوا له : إن صاحبك يزعم أنه | قد ذهب إلى بيت المقدس ، وعاد من ليلته ، فقال : إن قال ذلك فهو صادق ، فلذلك | سمي الصديق ووصف لهم رسول الله [ $ ] ما رأى في طريقه فكان على ما وصفه
واختلف في إسرائه هل كان بجسمه ، أو بروحه ؟ فقال ابن عباس : أسرى | بجسمه
وقالت عائشة : أسرى بروحه وما زال جسمه عندي ، ولما صارت المدينة دار | هجرة وصار من بها من الأوس والخزرج أنصارا امتنعت قريش أن ينصروا رسول | الله [
| ] عليهم فاجتمعوا في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله [
] وسمي ذلك اليوم | لكثرة زحامهم فيه يوم ' الزحمة ' فقال قائل منهم : احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه | بابا ، وتربصوا به
وقال آخر : أخرجوه من بين أظهركم ، ولا عليكم ما أصابه بعدكم
وقال أبو جهل : لست أرى ما ذكرتم رأي كريم ، ولكن أرى أن تأخذوا من كل | قبيلة فتى شابا ، نسيبا ويجتمعون عليه بأسيافهم ، فيضربوه ضربة رجل واحد ، فيقتلوه | ويتفرق دمه في قبائلهم فلا يقدر بنو عبد مناف على حرب جميعهم ، ويرضوا بالعقل | فنعقله لهم فأجمعوا على هذا الرأي ، وتفرقوا عنه ليثبتوه من ليلته ، وتفرقوا ليجتمعوا | على قتله فنزل قول الله تعالى ^ ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو | يخرجوك ، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ^ [ الأنفال : 30 ] فعلم رسول |