تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بيت المقدس ، وكان أول من استقبل الكعبة ، وهو أول من أوصى بثلث ماله ، وواعدوا | رسول الله [

] العقبة في أوسط أيام التشريق فيأتوا تلك الليلة في رحالهم ، ثم خرجوا | منها بعد ثلاث ليال ، لموعد رسول الله [

| ] فحضروا شعب العقبة ووافى رسول الله [

] | ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ، وأبو بكر وعلي فأوقف العباس على فم الشعب عينا | له ، وأوقف أبا بكر على فم الطريق الآخر عينا له ، وتلا عليهم رسول الله [

| ] القرآن | وأخذ عليهم الإسلام فأسلموا جميعا ، وقد كان فيهم من لم يكن قد أسلم ثم قال | للعباس وهو على دين قومه : ' خذ عليهم العهد ' وكانوا أخواله ، لأن أم عبد المطلب | كانت سلمى بنت عمرو من بني النجار من الخزرج فقال العباس : يا معشر الخزرج إن | محمدا منا في عز من قومه ، ومنعة في بلده وقد أبى إلا الانقطاع إليكم ، واللحوق | بكم ، فإن منعتموه مما تمنعوا منه أنفسكم ، وإلا فدعوه بين قومه ، وفي بلده ، فقال | البراء بن معرور بل نمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا ، فقال أبو الهيثم بن التيهان : يا | رسول الله إن بيننا وبين الناس حبالا يعني اليهود وإنا قاطعوها فهل عسيت إن نحن فعلنا | ذلك ، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ فتبسم رسول الله [

] ثم قال : ' بل | الدم الدم ، والهدم الهدم أنتم مني ، وأنا منكم أحارب من حاربتم وأسالم من | سالمتم '

فأقبل أبو الهيثم بن التيهان على الأنصار ، وقال : يا قوم هذا رسول الله [

| ] حقا | وأشهد بالله إنه لصادق و إنه اليوم لفي حرم الله ، وبين عشيرته واعلموا أنكم إن | تخرجوه إليكم ترميكم العرب عن قوس واحدة ، فإن كانت أنفسكم قد طابت بالقتال | وذهاب الأموال ، والأولاد فادعوه وإلا فمن الآن فقالوا : يا رسول الله اشترط علينا | لربك ، ولنفسك ما تريد : فقال : ' أشترط لربي أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئا | وأشترط لنفسي أن تمنعوني عما تمنعون منه أنفسكم ، وأموالكم ' فأجابوه وأحسنوا | فقال عبد الله بن رواحة يا رسول الله قد أشترطت لربك ، ولنفسك ، فماذا لنا إذا أوفينا | لله ورسوله ، فقال النبي [

] ' لكم على الله الوفاء بالجنة ' فقال ابن رواحة قد قبلنا | من الله ما أعطانا ، ثم قال رسول الله [ $ ] ' اختاروا منكم اثني عشر نقيبا كما اختار موسى | من قومه ، وقال للنقباء : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، ككفالة الحواريين ، يعني | ابن مريم ' قالوا نعم : فبايعوه على هذا وكان أصغر من حضر سنا أبو مسعود البدري | وجابر بن عبد الله .

واختلفوا في أول من بايعه ، فقال قوم : أبو الهيثم بن التيهان

وقال آخرون : البراء بن معرور |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٤ · ص ٢٠