أحدها : أن يكون قد حكم بقتله ، فلا ضمان على قاتله ، لكن يعزر لافتياته على | الإمام في قتل من لم يأمره بقتله وإن كان قتله مباحا .
والقسم الثاني : أن يكون الإمام قد استرقه فيضمنه قاتله بقيمته عبدا ، وتكون | القيمة من الغنيمة تقسم بين الغانمين .
والقسم الثالث : أن يكون الإمام قد فادى به على مال أو أسرى فهذا على ثلاثة | أضرب :
أحدها : أن يقتله قبل فرض الإمام فدا ، فيضمن ديته ، من مال الغنيمة ، لأنه صار | له بالفداء أمان فضمن ديته وصار بقاء الفداء موجبا لصرف الدية إلى الغنيمة .
والضرب الثاني : أن يقتله بعد فرض الإمام فداء وقبل إطلاقه فيضمنه بالدية | لورثته دون الغانمين لاستيفاء فدائه .
والضرب الثالث : أن يقتله بعد قبض فدائه ، وإطلاقه إلى مأمنه فلا ضمان عليه | لعوده إلى ما كان عليه قبل أسره .
والقسم الرابع : من أقسام الأصل أن يكون الإمام قد من عليه فقتله بعد المن ، | فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يقتله قبل حصوله في مأمنه فيضمنه بالدية لورثته .
والثاني : أن يقتله بعد حصوله في مأمنه فلا يضمنه ويكون دمه هدرا .
وأما إذا قتله قبل أن يقضي الإمام فيه بأحد هذه الأحكام الأربعة فلا ضمان عليه | لكن يعزر أدبا ، وقال الأوزاعي ، يضمنه بالدية للغانمين لافتياته عليهم ، وهذا خطأ خطأ | لأمرين :
أحدهما : أنه على أصل الإباحة ما لم يحدث حظر فأشبه المرتد .
والثاني : أن قتل الإمام له لما لم يوجب ضمانا لم يوجب قتل غيره كالحربي . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وإن أسلموا بعد الأسر رقوا وإن أسلموا قبل الأسر فهم | أحرار ' .
قال الماوردي : وجملة إسلامهم ضربان :
أحدهما : أن يكون قبل أسرهم ، فيسقط خيار الإمام فيهم ، فلا يجوز أن يقتل ، | ولا يسترق ، ولا يفادي ، وهم كمن أسلم قبل القتال في جميع أحكام المسلمين ، | وسواء أسلموا وهم قادرون على الهرب أو كانوا في حصار ، أو مضيق قد أحيط بهم ، | ولو في بئر ، لأنهم قبل الإسار يجوز أن يتخلصوا فجرى على إسلامهم حكم الاختيار . |