| أخذ ، لأنه قد استحقه من مال الله تعالى .
أما الضرب الثاني : وهو أن يكون ذلك بعد التقاء الزحفين فهذا على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون رجوعه أصلح من مقامه لتشاغل المجاهدين به فيرجع ولا | يقيم .
والقسم الثاني : أن يكون مقامه أصلح من رجوعه لاضطراب المجاهدين برجوعه | فيقيم ولا يرجع .
والقسم الثالث : أن يتساوى مقامه ورجوعه فله حالتان :
إحداهما : أن يكون عذره حادثا فله أن يرجع به سواء كان في حق نفسه أو في | حق غيره ، لأنه قد خرج به من فرض الجهاد .
والحال الثانية : أن يكون عذره متقدما فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون عذره في حق نفسه فيمنع من الرجوع لتوجه الفرض إليه | بالحضور .
والضرب الثاني : أن يكون عذره في حق غيره كرجوع الأبوين وصاحب الدين | ففي رجوعه وجهان ، حكاهما أبو حامد المروزي في ' جامعه ' :
أحدهما : أن يقيم ولا يرجع كعذره في حق نفسه .
والوجه الثاني : يرجع ولا يقيم لتعين الحقين فقدم أسبقهما .
| ( فصل )
: وإذا ذهبت دابته أو نفقته فرجع ثم أفاد مثل ذهب منه نظر .
فإن أفاده في أرض العدو وجب عليه العود إلى الجهاد لبقائه فيها على حكم | الجهاد ، وإن وجده في بلاد الإسلام كان مخيرا في العود ، والعود أفضل ، ولو أعطاه | السلطان بدل ما تلف منه نظر فإن كان في أرض العدو لزمه قبوله للعود إلى الجهاد ، | فإن عاد ولم يقبله لم يجبر على القبول ، وإن لم يعد أجبر على القبول ليؤخذ بالعود | جبرا .
وإن كان في بلاد الإسلام كان مخيرا بين قبوله ورده فإن قبله وجب عليه العود | إلى الجهاد ، وإن لم يقبله كان مخيرا في العود ، ولم يجبر على قبوله ولا عود . |
| ( فصل )
: وإذا غزا أصحاب الأعذار ثم ارتفعت أعذارهم ، فأبصر الأعمى وصح | المريض واستقام الأعرج ، وأيسر المعسر فهذا على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يحدث ذلك في بلاد الإسلام فيكونوا فيه على خيارهم في التوجه | والعود . |