تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( قتال أهل البغي )

| ( باب من يجب قتاله من أهل البغي والسيرة فيهم )

| ( مسألة )

قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله تعالى : ^ ( وإن طائفتان من | المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى | تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب | المقسطين ) ^ [ الحجرات : 9 ] ) .

قال الماوردي : هذه الآية هي أصل ما ورد في قتال أهل البغي ، واختلف في | سبب نزولها على قولين :

أحدهما : ما حكاه السدي : أن رجلا من الأنصار كانت له امرأة تدعى أم زيد | أرادت زيارة أهلها فمنعها زوجها ، فاقتتل أهله وأهلها ، حتى نزلت هذه الآية فيهم .

والثاني : ما حكاه الكلبي ومقاتل : أنها نزلت في رهط عبد الله بن أبي ابن سلول | من الخزرج ، ورهط عبد الله بن رواحة من الأوس .

وسببه : أن رسول الله [

| ] وقف على عبد الله بن أبي ابن سلول راكبا على حمار | له ، فراث الحمار ، فأمسك عبد الله بن أبي ابن سلول أنفه وقال : إليك حمارك ، فغضب | عبد الله بن رواحة وقال : لحمار رسول الله [

] أطيب ريحا منك ومن أبيك ، وتنافروا | وأعان كل واحد منهما قومه ، فاقتتلوا بالنعال والأيدي ، فنزلت هذه الآية فيهم ، | وأصلح رسول الله [ $ ] بينهم .

فقال : ^ ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) ^ [ الحجرات : 9 ] .

يعني : جميعن من المسلمين أخرجهم التنافر إلى القتال فأصلحوا بينهما ، وهذا | خطاب ندب إليه كل من قدر على الإصلاح بينهم من الولاة وغير الولاة ، وإن كان | بالولاة أخص . | ^ ( فإن بغت إحداهما على الأخرى ) ^ والبغي : التعدي بالقوة إلى طلب ما ليس | بمستحق . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٩٩