تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أنهما ملكان من ملائكة السماء قاله من قرأ بالفتح .

والثاني : أنهما ملكان من ملوك الأرض قاله من قرأ بالكسر وفي ما هاهنا | وجهان :

أحدهما : أنها بمعنى الذي ، وتقديره الذي أنزل على الملكين .

والثاني : أنها بمعنى النفي ، وتقديره ولم ينزل على الملكين ، ببابل وفيه وجهان :

أحدهما : أنها أرض الكوفة وسوادها سميت بذلك حين تبلبلت الألسن بها .

والثاني : أنها من نصيبين إلى رأس العين ، وهاروت وماروت فيهما وجهان :

أحدهما : أنهما اسمان للملكين .

والثاني : أنهما اسمان لشخصين غير الملكين وفيهما وجهان :

أحدهما : انهما من الملائكة اسم أحدهما هاروت والآخر ماروت - قاله من زعم | أن الملكين المذكورين من قبلهما من ملوك الأرض .

والثاني : انهما من ناس الأرض ، اسم أحدهما هاروت والآخر ماروت من أهل | الحيل ، قاله من زعم أن الملكين المذكورين هما من ملائكة السماء ، فإن قيل أنهما من | الملائكة - ففي سبب هبوطهما وجهان :

أحدهما : اختبار الملائكة لأنهم عجبوا من عصاة الأرض فأهبط منهم هاروت | وماروت في صورة الإنس فأقدما على المعاصي وتعليم النصيحة وهذا يستبعد في | الملائكة المعصومين من المعاصي لكن قاله كثير من المفسرين فذكرته .

والثاني : أن الله تعالى أهبطهما لينهيا الناس عن السحر ، وإن قيل : إنهما من ناس | الأرض ففيهما وجهان - انهما كانا مؤمنين ، وقيل كان نبيين من أنبياء الله تعالى ولذلك | نهيا عن الكفر .

والثاني : أنهما كانا كافرين ولذلك علما السحر ، ثم قال ^ ( وما يعلمان من أحد حتى | يقولا إنما نحن فتنة ) ^ - فيه وجهان :

أحدهما : أنه على وجه النفي .

وتقديره : لا يعلمان أحد السحر فيقولان - إنما نحن فتنة فعلى هذا يكون ذلك | راجعا إلى من انتفت عنه المعصية من الملكين أو من هاروت وماروت .

والثاني : أنه إثبات لتعليم السحر على شرط أن يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر | فعلى هذا فيه وجهان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٩١