تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الله رب العالمين ) ^ [ المائدة : 28 ] ولأن للطالب زاجر من نفسه ولذلك امتنع عثمان بن | عفان رضي الله عنه من الدفع عن نفسه والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' ولو عض يده رجل فانتزع يده فندرت ثنيتا العاض كان | ذلك هدرا واحتج بأن النبي [ $ ] قال : ' أيدع يده في فيك تقضهما كأنها في في فحل ) | وأهدر ثنيته ) .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، وحكم الدفع عن الأطراف كحكم الدفع عن | النفس ، فإذا عض يده فله أن ينتزعها من فيه ، وإن سقط بنزعها أسنان العاض كانت | هدرا ، ولا يلزمه زجره بالقول قبل النزع ، فإن لم يقدر على خلاصها بالنزع تجاوزه إلى | أقل ما يمكن ، ولا يتجاوزه من الأقل إلى الأكثر ، وتنهدر بالجذب في الأحوال كلها | أسنان العاض ، ويقال للعض بالأسنان القضم ، وللعض بالأضراس الخضم ، ومنه قول | الحسن البصري : يا ابن آدم تخضم وتقضم ، والحساب في البيدر .

فإن سقطت أسنان العاض سقط ضمانها عن المعضوض ، وبه قال أبو حنيفة .

وقال مالك ، وابن أبي ليلى : يضمنها المعضوض وإن لم يضمن النفس .

والدليل على سقوط الضمان في الأسنان والأطراف كسقوطه في النفس ما رواه | عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن عميه يعلى بن أمية وسلمة بن | أمية قالا خرجنا مع رسول الله [

| ] في غزوة تبوك ، ومعنا صاحب لنا فقاتل رجلا من | المسلمين ، فعض الرجل ذراعه فجذبها من فيه ، فطرح ثنيته فأتى الرجل النبي [

] | يلتمس العقل ، فقال النبي [

| ] : ' ينطلق أحدكم لأخيه فيعضه عضيض الفحل ، ثم يأتي | يطب العقل لا عقل له ) فأبطلها رسول الله [

] ولأن حرمة النفس أغلظ ، وقد ثبت | أنه لو لم يقدر على الخلاص منه إلا بالقتل لم يضمن ، فكان بأن لا يضمن ما دونها | أجدر ، ولأن ترك يده في فيه حتى يزجره بالقول استصحاب ألم وزيادة ضرر فلم يلزم | الصبر عليه رفقا بالعاض في زجره ووعظه . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' ولو عضه كان له فك لحييه بيده الأخرى فإن عض قفاه | فلم تنله يداه كان له أن ينزع رأسه من فيه فإن لم يقدر فله التحامل عليه برأسه إلى | ورائه ومصعدا ومنحدرا وإن غلبه ضبطا بفيه كان له ضرب فيه بيده حتى يرسله فإن | بعج بطنه بسكين أو فقأ عينه بيده أو ضربه في بعض جسده ضمن ورفع إلى عمر بن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٤٥٦