|
| ( باب قتال أهل الردة وما أصيب في أيديهم من متاع المسلمين )
| ( من كتاب قتل الخطأ )
قال الشافعي رحمه الله : ' وإذا أسلم القوم ثم ارتدوا عن الإسلام إلى أي كفر | كان في دار الإسلام أو دار الحرب وهم مقهورون أو قاهرون في موضعهم الذي ارتدوا | فيه فعلى المسلمين أن يبدؤوا بجهادهم قبل جهاد أهل الحرب الذين لم يسلموا قط ) .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن المرتد عن الإسلام إلى غيره من الأديان لا يجوز أن | يقر على دينه ، سواء ولد على الإسلام ثم ارتد ، أو أسلم عن كفر ثم ارتد ، وسواء ارتد | إلى دين يقر عليه أهله أم لا ؟ قال الله تعالى : ^ ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل | منه ) ^ [ آل عمران : 85 ] وقال تعالى : ^ ( ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك | حبطت أعمالهم ) ^ [ البقرة : 217 ] .
وروى الشافعي عن سفيان عن أيوب عن عكرمة قال : لما بلغ ابن عباس أن | عليا - عليه السلام أحرق المرتدين قال : لو كنت أنا لم أحرقهم ولقتلتهم ؛ لقول | النبي [
| ] : ' من بدل دينه فاقتلوه ) ولقول النبي [
] : ' لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب | الله ) فإذا ثبت أنه لا يقر على ردته فلا يخلو حاله من أحد أمرين : | إنا أن يكون واحدا مقهورا فقد مضى حكمه في وجوب قتله إن لم يتب
وإما أن يكونوا جماعة قاهرين فالواجب أن يبدأ بقتالهم قبل قتال أهل الحرب | لقول الله تعالى : ^ ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) ^ [ التوبة : 123 ] فكان من عدل عن | ديننا أقرب إلينا ، ولأن الصحابة أجمعوا على الابتداء بقتالهم حين ارتدوا بموت رسول | الله [
| ] من ارتد وكان قد جهز جيش أسامة بن زيد إلى الروم فقال له الصحابة : لو | صرفت الجيش إلى قتال أهل الردة فقال : والله لو انثالت المدينة سباعا علي ما رددت | جيشا جهزه رسول الله [
] فدل احتجاج أبي بكر عليهم بأنه لم يردهم ؛ لأن رسول |