| دية : كمن دخل دار رجل فتعثر بحجر . أو سقط في بئر أو سقط عليه جدار فالصفة قد | برأت من الدعوى وسقطت القسامة فيها وبرأ المدعى عليه منها .
والحال الثانية : أن يصفه بعمد الخطأ كرجل ضرب رجلا بعصا يجوز أن تقتل | ويجوز أن لا تقتل فهو عمد الخطأ لأنه عامد في الفعل خاطئ في النفس .
فله أن يقسم على الصفة دون الدعوى ، ويحكم له بعمد الخطأ دون العمد | المحض ولا يكون ما في الصفة من مخالفة الدعوى مانعا من القسامة ، لأن الاختلاف | بين الدعوى والصفة لاشتباه الحكم دون الفعل .
والحال الثالثة : أن يصفه بالخطأ المحض فقد بطل حكم الدعوى بالصفة | وسقطت القسامة في العمد ، واختلف في سقوطها في الخطأ فنقل المزني أنه لا يقسم | ونقل الربيع أنه يقسم ، فاختلف أصحابنا في اختلاف هذين النقلين على وجهين :
أحدهما : وهو طريقة البغداديين أن اختلافهما محمول على اختلاف قولين :
أحدهما : وهو ما نقله الربيع أنه يقسم وهو اختيار أبي إسحاق المروزي ، لأن | صفته أقل من دعواه فجاز أن يقسم على الأخف بضد دعوى الأغلظ .
والقول الثاني : وهو ما نقله المزني أنه لا يقسم وهو اختيار أبي علي بن أبي | هريرة ، لأن دية العمد في ماله ودية الخطأ على عاقلته ، فكان في الدعوى أبرأ للعاقلة | وفي الصفة أبرأ للجاني فسقطت القسامة عليهما .
والوجه الثاني : وهو طريقة البصريين أنه ليس اختلاف النقل على اختلاف قولين | وإنما هو على اختلاف حالين فنقل المزني أنه لا يقسم محمول على أنه أقسام على | الدعوى ، ولم يرجع عنها إلى الصفة فلا يقسم على الدعوى لإبطالها بالصفة ونقل | الربيع أنه يقسم محمول على أنه رجع عن الدعوى إلى الصفة فيقسم على الصفة | لرجوعه بها عن الدعوى التي هي أغلظ من الصفة ، والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أحلفه قبل أن يسأله عن هذا ولم يقل | له عمدا ولا خطأ أعاد عليه عدد الأيمان ) .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا عجل الحاكم فأحلف المدعى عليه قبل سؤال | المدعي عن شرط الدعوى في قتل العمد والخطأ في الجماعة والانفراد فقد أخطأ في | استحلافه ، لأمرين :
أحدهما : أن الدعوى لم تكمل .
والثاني : أنه لا يقدر على الحكم بما أحلف عليه للجهالة به ، فتكون اليمين فيها |