| عمدا أو خطأ . فإذا سأل المدعى عليه وهو منفرد في قتل عمد فله حالتان :
أحدهما : أن يقر بالقتل .
والحالة الثانية : أن ينكر ، فإن أقر بالقتل وجب عليه القود سواء كان مع الدعوى | لوث أو لم يكن . فإن عفى الولي عن القود وجبت له الدية المغلظة حالة في مال | القائل .
وإن أنكر القتل ، فللدعوى حالتان :
أحدهما : أن يقترن بها لوث فيحكم للمدعي فيها بالقسامة في التبدية بالمدعي | وإحلافه خمسين يمينا ، فإذا أقسم بها فهل يشاط بها الدم ويقتص بها من المدعى عليه | أم لا ؟ على قولين مضيا القديم منهما يشاط بها الدم فورا والجديد منهما : أنه لا قود | وتجب الدية المغلظة حالة في مال المدعى عليه .
والحالة الثانية : أن لا يكون مع الدعوى لوث فلا قسامة فيها ويكون القول قول | المدعى عليه مع يمينه وهل تغلظ بالعدد ؟ على ما قدمناه من القولين : فإن حلف برئ | من القود والدية ، وإن نكل ردت اليمين على المدعي ، وهل تغلظ بالعدد ؟ على ما | مضى من القولين . فإن حلف حكم له بالقود إن شاء وإن عفى فالدية وإن نكل فلا شيء | له من قود ولا دية وبرئ المدعى عليه من الدعوى إلا أن تكون بينة . |
| ( فصل )
وإذا قد مضت الدعوى على المنفرد فالحالة الثانية أن تكون الدعوى عليه | مع جماعة شاركوه فيه . فيقول : قتله هذا مع جماعة فيسأل عن عددهم لاختلاف | الحكم بقلة الشركاء وكثرتهم ولا يلزم التعين عليهم بأسمائهم ، وإن كان تعينهم مع ذكر | عددهم أوكد وأحوط . وله حالتان :
إحداهما : أن يذكر عددهم .
والثانية : أن لا يذكر العدد . فإن ذكر عددهم ، فقال هذا واثنان معه سأل هل | شاركاه عمدا أو خطأ لأن شركة الخاطئ تسقط القود عن العامد .
وله في الجواب ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يقول : شاركاه عمدا .
والثاني : أن يقول : شاركاه خطأ .
والثالث : أن لا يعلم صفة شركتهما له هل كانت عمدا أو خطأ . فإن وصف |