تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( باب ما ينبغي للحاكم أن يعلمه من الذي له القسامة وكيف يقسم )

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وينبغي أن يقول له من قتل صاحبك ؟ فإن | قال فلان قال وحده فإن قال نعم قال عمدا أو خطأ فإن قال عمدا سأله وما العمد ؟ فإن | وصف ما في مثله القصاص أحلف على ذلك وإن وصف من العمد ما لا يجب فيه | القصاص لم يحلفه عليه والعمد في ماله والخطأ على عاقلته في ثلاث سنين فإن قال | قتله فلان ونفر معه لم يحلفه حتى يسمي النفر أو عددهم إن لم يعرفهم ) .

قال الماوردي : وهذا كما قال إنما يسمع الحاكم الدعوى للحكم بها وليس | يسمعها ليعلم قول المدعي فيها والحكم لا يجوز إلا بمعلوم مقدر لمعين على معين | فكذلك لا تسمع الدعوى إلا هكذا ليصح له الحكم فيها ، فإذا ادعى رجل عند | الحاكم قتل أب له أو أخ سأله الحاكم عن قاتله لتتوجه الدعوى على معين يصح | سؤاله عنها فإذا قال قتله فلان سأله : هل قتله وحده أو مع غيره ، لأن حكم الانفراد في | القتل مخالف لحكم الاشتراك فيه . وله حالتان :

أحدهما : أن يفرده بالقتل .

والحالة الثانية : أن يجعله فيه شريكا لغيره ، فإن أفرده بالقتل فقال قتله وحده | سأله عن القتل هل كان عمدا أو خطأ ؟ لأن حكم العمد مخالف لحكم الخطأ . وله | حالتان :

أحدهما : أن يدعي العمد .

والثانية : أن يدعي الخطأ ، فإن قال قتله عمدا سأله عن العمد ، لأنه قد يتصور | قتل العمد فيما ليس بعمد لاختلاف الفقهاء فيما يوجب القود من العمد وله حالتان :

إحداهما : أن يصفه بما يكون عمدا .

والثانية : أن يصفه بما لا يكون عمدا فإن وصفه بما يكون عمدا فقد كملت حينئذ | الدعوى وجاز للحاكم سؤال المدعى عليه عنها وكمالها بهذه الشروط الأربعة تعين | المدعى عليه . ثم ذكر الانفراد والاشتراك ، ثم ذكر العمد أو الخطأ ، ثم صفته بما يكون |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٣٢