|
| ( باب قطع اليد والرجل في السرقة )
| ( مسألة )
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' اخبرنا بعض أصحابنا عن محمد بن عبد | الرحمن عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة | رضي الله عنه أن النبي [ $ ] قال في السارق ' إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا | رجله ) واحتج بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قطع يد السارق اليسرى وقد كان أقطع | اليد والرجل ( قال الشافعي ) رحمه الله فإذا سرق قطعت يده اليمنى من مفصل الكف | وحسمت بالنار ) .
قال الماوردي : أما قطع يد السارق فهو نص الكتاب والسنة ، وما جرى عليه | العمل المستحق من قطع يده اليمنى ، لرواية النخعي أن ابن مسعود كان يقرأ | ' والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم ) وهذه القراءة وإن شذت فهي جارية مجرى | خبر الواحد في وجوب العمل بها .
وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه ) .
وروي أن الخلفاء الاربعة رضوان الله عليهم بعد رسول الله [ $ ] قطعوا يمين | السارق ، ولأنه يتناول السرقة في الأغلب بيمينه فصارت بالقطع أخص ، ويستوي فيه | الأيسر من الناس وغير الأيسر ، فإذا ثبت قطع يمينه فقد اختلف في حد قطعهما فذهب | الخوارج إلى أنها تقطع من المنكب استيعابا لما ينطلق عليه اسم اليد ، وحكي عن | علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه تقطع أصابع كفه ، وهي رواية شاذة .
وذهب جمهور الفقهاء إلى قطعها من مفصل الكف ؛ لأن رسول الله [
| ] قطع | سارق رداء صفوان من كفه ، ولأن الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم عليه عملوا وهو | نقل موروث إلى عندنا ولأن دية اليد تكمل في قطعها من الكوع وفي الزيادة حكومة . |