تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو حنيفة : لا يقطع بناء على ما تقدم من أصله في السارق إذا سرق من | الحرز ولم يدخله لم يقطع .

وهذا أصل قد تقدم الكلام فيه وإن كان واهيا ؛ لأنه يقطعه إذا أدخل يده إلى | كمه ، ولا يقطعه إذا أدخل يده إلى الحرز .

فإن فرق بينهما بأن دخوله إلى الكم ممتنع ودخوله إلى الحرز ممكن ، كان هذا | الفرق موجبا لافتراق الحكم فيهما والحكم فيهما لا يفترق فبطل التعليل بالدخول وثبت | التعليل بما قلناه من خروج السرقة من حرزها بفعله لاستمراره واطراده ، وهذا موجود | في الطرار كوجوده في النقاب . |

| ( فصل )

وإذا سرق من حلية فرس عليه راكبه قطع سواء سرق من لجام على رأسها | أو من ثغر على كفلها ، وعلى قول أبي حنيفة : يقطع إذا سرق من لجام رأسها ولا يقطع | إذا سرق من ثغر كفلها بناء على أصله في أنه يضمن ما أفسدت بمقدمها ، ولا يضمن ما | أفسدت بمؤخرها وعندنا يضمن ما أفسدت بهما وقد تقدم الكلام فيه والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٣١٨