| ونصف تغلظت بخمسة وسبعين يمينا ، وإن أوجبت دية وثلث تغلظت بسبعة وستين | يمينا . وعلى هذا القياس ، ثم إن كانت على واحد حلف بجميعها وإن كانت على | جماعة فعلى ما قدمناه من القولين :
أحدهما يحلف كل واحد منهم جميعها .
والثاني : تقسط بينهم على أعدادهم ، فيجيء فيما يحلف كل واحد منهم إذا كانوا | خمسة والدعوى فيما يوجب ديتين خمسة أقاويل :
أحدها : مائة يمين .
والثاني : خمسون يمينا .
والثالث : عشرون يمينا .
والرابع : عشرة أيمان .
والخامس : يمينا واحدة . فإن نكلوا عن الأيمان وردت على المدعي كان حكمه | في تغليظ الأيمان بالعدد مثل حكمهم والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وسواء في النكول المحجور عليه وغير | المحجور عليه ويلزمه منها في ماله ما يلزم غير المحجور والجناية خلاف البيع والشراء | فإن قال قائل كيف يحلفون على ما لا يعلمون قيل فأنتم تقولون لو أن ابن عشرين سنة | رؤي بالمشرق اشترى عبدا ابن مائة سنة رؤي بالمغرب فباعه من ساعته فأصاب به | المشتري عيبا أن البائع يحلف على البت لقد باعه إياه وما به هذا العيب ولا علم له به | والذي قلنا قد يصح علمه بما وصفنا ) .
قال الماوردي : أما الحجر فضربان :
أحدهما : يكون لارتفاع القلم كالجنون والصغر فيمتنع من سماع الدعوى منه | وعليه لأنه لا حكم لقوله في مال ولا بدن .
والضرب الثاني : أن يكون مع ثبوت القلم عليه بالبلوغ والعقل وقد ثبت الحجر | فيه بأحد خمسة أسباب : السفه والفلس والمرض والرق والردة .
وهذه المسألة مقصورة على الحجر بالسفه لأن ما عداه له مواضع قد مضى بعضها | ويأتي باقيها وإذا كان كذلك لم يخل حال المحجور عليه بالسفه من أن يكون مدعيا ، | أو مدعى عليه فإن كان مدعيا ، سمعت دعواه ، وكان فيها الرشيد ، وإن توجهت عليه | يمين إما ابتداء في القسامة أو انتهاء في الرد بعد النكول حلف فيها ، وحكم له بموجبها |