| تقطع بسرقتها كالشاة والبعير .
فأما الجواب عن الخبر الأول فراويه الحجاج بن أرطأة وهو مطعون عليه وفي | حديثه قيل : إنه كان لا يحضر الجمعة يقول : يزاحمني فيها الطوافون والنقالون ، وكان | يقول لا ينسل الإنسان إلا بترك الجماعة ، ومثل هذا لا يقبل حديثه .
وأما عمرو بن شعيب فقد تكلم الناس فيه ، ولو صح كانت أخبارها أصح ، | ويمكن أن يتأول على عشرة دراهم قيمتها ربع دينار ؛ لأن النقود كانت مختلفة وأوزانها | مختلفة .
وأما حديث ايمن فهما اثنان : أحدهما : هو أيمن ابن أم أيمن صحابي قتل يوم | حنين ولم يلقه مجاهد .
والثاني : هو أيمن الحبشي مولى لبني الزبير ، تابعي وليس له صحبة ، وقد لقيه | مجاهد فكان الحديث في الحالين مرسلا ، ولو صح لكان جوابه ما ذكرنا .
وأما الجواب عن قياسهم على المهر فمن ثلاثة أوجه :
أحدها : أن وصفه غير مسلم في الأصل والفرع ، لأن العضو في السرقة يستباح | بإخراج المال من الحرز ، وفي النكاح يستباح بالعقد .
والثاني : أن النكاح يستباح فيه منفعة الجسد كله ولا يختص بالبضع وحده ، | والقطع في السرقة يستباح به نقص الأعضاء فافترقا في الحكم والمعنى .
والثالث : أن معنى المهر عوض في عقد فلم يتقدر إلا برضى المتعاقدين ، وخالف قطع | السرقة لتقدر المسروق به شرعا وعلى أن أبا حنيفة لا يأخذ المقادير قياسا .
وأما الجواب عن قياسهم على الزكاة فهو أن نقول : أن لا تتقدر بعشرة دراهم | كالزكاة .
فأما استدلال داود فمخصوص بما ذكرنا . |