والقول الثاني : نقله الربيع وقال : رجع الشافعي إليه عن الأول أنه كحد الزنا | يرجم فيه المحصن ويجلد البكر مائة ويغرب عاما .
وبه قال الزهري والثوري وأبو يوسف ومحمد ، لعموم قول النبي [ $ ] : ' البكر | بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) ولأنه لما وجب | الفرق بين البكر والثيب فيما انعقد الإجماع على وجوب الحد فيه كان أولى أن يقع | الفرق بينهما فيما اختلف في وجوب الحد فيه ويستوي فيه الفاعل والمفعول به ، فإن | كان أحدهما غير بالغ عزر ولم يحد .
[ حكم السحاق ]
فأما السحاق وهو إتيان المرأة المرأة فهو محظور كالزنا وإن خالفه في حده ؛ لما | روي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' السحاق زنا النساء بينهن ) .
والواجب فيه التعزير دون الحد لعدم الإيلاج بينهما . |
| ( فصل )
[ حكم إتيان البهائم ]
وأما الفصل الثالث في إتيان البهائم فهو من الفواحش المحرمة .
روى ابن أبي فديك عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حنيفة عن داود بن الحصين | عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله [ $ ] قال : ' من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا | البهيمة ) .
ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة ، وقد روى الشافعي هذا الحديث في اختلاف علي | وعبد الله ، وقال : إن صح قلت به ، لأن في روايته ضعفا ، فإن كان صحيحا قتل | وقتلت البهيمة ، وإن لم يصح ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يقتل وفيه ما قدمناه من الوجهين :
أحدهما : رجما بالحجارة قاله البغداديون .
والثاني : صبرا بالسيف قاله البصريون ، وسواء كان بكرا أو ثيبا ، ولأنه فرج لا | يستباح بحال فكان حكمه أغلظ . |