وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : إتيان الرجل الرجل زنا ) .
وروى أبو هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' الذي يعمل عمل قوم لوط ارجموا الأعلى | والأسفل ) .
وروى صفوان بن سليم عن خالد بن الوليد أنه وجد في بعض ضواحي العرب | رجلا ينكح كما تنكح المرأة فكتب إلى أبي بكر ، فاستشار أبو بكر الصحابة فيه فكان | علي أشدهم قولا فيه فقال : ما فعل هذا إلا أمة من الأمم وقد علمتم ما فعل الله بها ، | أرى أن يحرق بالنار ، فكتب أبو بكر بذلك إليه فحرقه ، وأخذ به ابن الزبير فكان يحرق | اللواطي في خلافته .
وروي أن عليا حرق لوطيا ورجم لوطيا .
وقال ابن عباس يلقى من شاهق منكسا ثم يرجم بالحجارة ، وهذا قول من ذكرنا | من الصحابة وليس لهم فيه مخالف فكان إجماعا بعد نص ، ولأنه فرج مقصود | بالاستمتاع فوجب أن يتعلق به وجوب الحد قياسا على قبل المرأة ، ولأنه أغلظ من | الزنا إذ لا سبيل إلى استباحته فوجب أن لا يسقط فيه حد الزنا كالزنا .
وقولهم : إنه لا ينطلق عليه اسم الزنا فقد أطلق الله عليه اسم الفاحشة التي جعلها | زنا .
وأما استباحته من الزوجة فلأن صحة العقد عليها بشبهة ، وأما إيجاب الحدود | بالقياس فغير ممتنع ، وعلى أن في حد اللواط نصا ، فإذا ثبت وجوب الحد فيهما فهو | معتبر فيهما بتغييب الحشفة ، وفيه إذا كانا بالغين قولان :
أحدهما : نص عليه في اختلاف علي ، وعبد الله أن حده القتل في المحصن | والبكر ، وبه قال عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد ، ولأنه أغلظ من الزنا فكان حده | أغلظ من حد الزنا ، فعلى هذا في قتله قولان :
أحدهما : وهو قول البغداديين أنه يقتل رجما بالأحجار كالزنا ؛ لأنه المشروع | فيه .
والثاني : وهو قول البصريين : أنه يقتل بالسيف صبرا كالردة تعلقا بظاهر الخبر . |