تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكانت أوكد من العلة المستنبطة ، وهكذا نستنبط من هذا النص علة أخرى ، | فنقول : كل من قتل بزنا بعد إحصان قتل بكفر بعد إيمان كالرجل ، ومنه علة ثالثة : أن | كل من قتل بالنفس قودا قتل بالردة حدا كالرجل ، فيكون تعليل النص في الثلاثة | مستمرا .

ولأنه حد يستباح به قتل الرجل فجاز أن يستباح به قتل المرأة كالزنا .

فأما الجواب عن نهيه عن قتل النساء والوالدان .

فهو أن خروجه على سبب ، روي أن النبي [ $ ] مر بامرأة مقتولة في بعض | غزواته ، فقال : ' لم قتلت وهي لا تقاتل ) ونهى عن قتل النساء والولدان .

فعلم أنه أراد به الحربيات .

فإن قيل : النهي عام فلم اقتصر به على سببه .

قيل : لما عارضه قوله : ' من بدل دينه فاقتلوه ) ولم يكن بد من تخصيص أحدهما | بالآخر ، وجب تخصيص الوارد على سببه ، وحمل الآخر على عمومه ، لأن السبب من | إمارات التخصيص . | وأما الجواب عن حديث ابن عباس :

فهو أن رواية عبد الله بن عيسى عن عفان عن شعبة عن عاصم بن أبي النجود .

قال الدارقطني : وعبد الله بن عيسى هذا كذاب يضع الأحاديث على الثقات .

وقد رواه سفيان ، عن أبي حنيفة ، عن عاصم موقوفا على ابن عباس .

وأنكره أبو بكر بن عياش على أبي حنيفة فسكت وتغير .

وأنكره سفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل .

وما كان بهذا الضعف لم يجز أن يجعل في الدين أصلا .

وأما الجواب عن قياسهم على الصبي :

فهو انتفاضه بالشيخ الهرم والأعمى والزمن فإنهم يقتلون بالردة ، ولا يقتلون | بالكفر الأصلي ، والأصل غير مسلم ، لأن الصبي لا تصح منه الردة .

وأما الجواب عن قياسهم على الكافرة الحربية :

فمنكسر بالأعمى والزمن لا يقتلون بالكفر الأصلي ويقتلون بالردة ، ثم المعنى في | الحربية أنها مال مغنوم وليست المرتدة مالا .

وأما الجواب عن استدلالهم بحقن دمها قبل الإسلام فكذلك بالردة بعد الإسلام . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ١٥٧