قال : ' لا تقتل المرأة إذا ارتدت وهذا نص .
ولأن من لم يقتل بالكفر الأصلي لم يقتل بالردة كالصبي .
ولأن كل حر لم يكن من أهل الجزية لم يقتل بالردة كالأطفال والمجانين .
ولأنها كافرة لا تقاتل فلم تقتل كالكافرة الأصلية .
ولأن المرأة محقونة الدم قبل الإسلام فلم يستبح دمها بالردة عن الإسلام ، | لعودها بعده إلى ما كانت عليه قبله ، وبعكسها الرجل .
ودليلنا : عموم قول النبي [ $ ] : ' من بدل دينه فاقتلوه ) فإن قيل : المراد به الرجل | لقوله : من بدل دينه ولو أراد المرأة لذكره بلفظ التأنيث فقال : من بدلت دينها .
قيل : لفظة من للعموم تستغرق الجنس ، فاشتملت على الرجال والنساء ، كما قال | تعالى : ^ ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون | الجنة . . ) ^ [ النساء : 24 ] الآية ولأن رجلا لو قال : من دخل الدار فله درهم ، استحقه | من دخلها من ذكر أو أنثى .
وروى الزهري ، عن عروة ، عن عائشة - رضوان الله عليها - قالت : ' ارتدت امرأة | يوم أحد ، فأمر النبي [ $ ] أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت ) .
وروى الزهري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر : ' إن امرأة من أهل المدينة | يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام ، فأمر النبي [ $ ] أن يعرض عليها الإسلام ، فإن | رجعت وإلا قتلت ) .
ورواه هشام بن الغاز ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : ' فعرض عليها | الإسلام فأبت أن تسلم ، فقتلت ) وهذا نص .
ولأنه كفر بعد إيمان فوجب أن يستحق به القتل كالرجل ، وهذه علة ورد النص | بها في قوله [ $ ] : ' لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان . . ) . |