تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن يكون ثمنا أو أجرة ولا يقبل قول المستأجر في دفع الأجرة ، ولا قول المشتري في | دفع الثمن إلا ببينة .

فإن أقاموا البينة على دفعها برئوا .

وإن لم يقيموها أخذت منهم الجزية والخراج .

وإن كان الخراج على مسلم : ففي قبول قوله في دفعه وجهان :

أحدهما : يقبل قوله فيه ويحلف إن اتهم عليه كالزكاة .

والوجه الثاني : وهو اصح أن قوله فيه غير مقبول حتى يقيم البينة على الأداء ، | فإن لم يقمها أخذت منه .

فإن أحضروا خطوطا بقبضها .

فإن كانت محتملة للشبهة : لم يعمل بها في الأحكام ولا في حقوق الأموال .

وإن كانت سليمة من الاحتمال ظاهرة الصحة لم يعمل عليها في الأحكام ولا في | حقوق المعاملات .

وفي جواز العمل بها في حقوق بيت المال وجهان :

أحدهما : يجوز العمل بها اعتبارا بالعرف فيها .

والوجه الثاني : وهو اصح أنه لا يجوز بها على العموم في جميع الأحكام | والحقوق ، لدخول الاحتمال فيها وإمكان التزوير عليها . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا يرد من قضاء قاضيهم إلا ما يرد من | قضاء قاضي غيرهم ( وقال في موضع آخر ) إذا كان غير مأمون برأيه على استحلال دم | ومال لم ينفذ حكمه ولم يقبل كتابه ) . | قال الماوردي : وقال في موضع آخر : إن كان غير مأمون برأيه على استحلال دم | أو مال لم ينفذ حكمه ولم يقبل كتابه .

إذا قلد أهل البغي قاضيا على البلاد التي غلبوا عليها ، نظرت حاله :

فإن كان يرى استحلال دماء أهل العدل وأموالهم : كان تقليده باطلا ، وقضاياه | مردودة ، سواء وافقت الحق أو خالفته .

لأنه بهذا الإعتقاد فاسق ، وولاية الفاسق باطلة ، وبطلان ولايته توجب رد | أحكامه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ١٣٤