أحدهما : لا يورث منه كما لا يرث له ؛ فعلى هذا يكون لمالك رقه ملكا لا | ميراثا ، فيصير له نصف الغرة مع نصف قيمة الأم وذلك جميع دية جنين نصفه حر | ونصفه مملوك .
والقول الثاني : أن يكون موروثا ؛ لأنه لما ملك به كسب نفسه في حياته ملكه | وارثه بعد موته فعلى هذا إن كان له وارث مناسب ورث نصف الغرة ولا يرث منها | الآخر شيئا لرق بعضها والمرقوق بعضه لا يرث قولا واحدا ، وإن ورث في أحد | القولين وكان نصف عشر القيمة لمالك الرق وإن لم يكن له وارث مناسب ، وصار | موروثا بالولاء لم يرثه المعتق ؛ لأنه قاتل وانتقل ميراثه إلى عصبة معتقه .
والوجه الثالث : وهو قول أبي سعيد الإصطخري أن ميراثه يكون لبيت المال ولا | يكون لمالك رقه ولا لوراثه .
وأما إن كان الضارب هو مالك الرق الذي لم يعتق فلا يضمن ما ملكه من رقه ، | لأنه لا يضمن ملك نفسه في حقه ، وفي ضمان ما عتق منه قولان :
أحدهما : لا يضمنه إذا قيل لو ضمنه غيره كان له .
والقول الثاني : يضمنه إذا قيل لو ضمنه غيره كان موروثا عنه فيكون لعصبته ، فإن | عدموا فلمعتقه ، ويكون لبيت المال على قول الإصطخري ، وإن كان الضارب أجنبيا | ضمن جميعه بنصف عشر قيمة الأم لأجل نصف المرقوق يكون للشريك المسترق | وبنصف الغرة لأجل نصف المعتق ، وفي مستحقه ما قدمناه من المذاهب الثلاثة :
أحدها : أن يكون للشريك المسترق إذا قيل إنه غير موروث .
والثاني : يكون للمعتق إذا قيل إنه موروث .
والثالث : يكون لبيت المال ، فهذا حكمه إذا كان الشريك المعتق معسرا .
فأما إذا كان الشريك المعتق موسرا قومت عليه حصة شريكه من الأم وهو النصف | وعتق جميعها نصفها بالمباشرة ونصفها بالسراية ، وسرى عتق المباشرة وعتق السراية | إلى عتق جنينها فصارت وجنينها حرين ، ومتى يعتق النصف المقوم عليه ؟ في ثلاثة | أقاويل :
أحدها : بلفظه الذي أعتق به حصته ، ويؤدي القيمة بعد عتقه عليه .
والقول الثاني : أنه يعتق عليه باللفظ وأداء القيمة ، فإن لم يؤدها لم يعتق .
والقول الثالث : أنه موقوف مراعى ، فإن أدى القيمة بان أنه عتق بنفس اللفظ ، | وإن لم يؤدها بان أنه لم يعتق باللفظ ، فعلى هذا لا يخلو حالها في إلقاء جنينها من أن |