تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| نصف دينار والمقل ربع دينار ، وإن عدل عنه إعواز الإبل إلى الدراهم فإن قدرت باثني | عشر ألف درهم على قوله في القديم تحمل المكثر منها ستة دراهم والمقل ثلاثة | دراهم ، لأن الدينار فيها مقابلا لاثني عشر درهما ، وإن قدرت بقيمة مائة بعير ففيه | وجهان محتملان :

أحدهما : أن يتحمل المكثر منها ستة دراهم والمقل ثلاثة دراهم على ما ذكرنا لو | قدرت بالدراهم اعتبارا بقيمة الدينار على عهد رسول الله [ $ ] .

والوجه الثاني : أنه لما عدل بالإبل إلى قيمة الوقت وجب أن يعدل بالدينار إلى | قيمة الوقت ، فيتحمل المكثر من الدراهم قيمة نصف دينار بسعر وقيمة ، والمقل قيمة | ربع دينار ، لأن الدينار في وقتها أكثر قيمة منه في وقت الرسول [

| ] . |

( مسألة )

| قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويحمل كل ما كثر وقل من قتل أو جرح | من حر وعبد لأن النبي [

] لما حملها الأكثر دل على تحميلها الأيسر ' .

قال الماوردي : اختلف الفقهاء فيما تحمله العاقلة من الدية على خمسة مذاهب :

فقال الشافعي : يحمل كل ما كثر وقل من قتل وجرح .

وقال قتادة ، تحمل دية النفس في القتل ولا تحمل ما دون النفس ويتحمله | الجاني .

وقال مالك وأحمد بن حنبل تحمل ثلث الدية فصاعدا ويتحمل الجاني ما دون | الثلث .

وقال الزهري : يتحمل العاقلة ما زاد على الثلث ويتحمل الجاني الثلث فما دون .

وقال أبو حنيفة : يتحمل العاقلة نصف عشر الدية فما زاد ، ويتحمل الجاني ما | دون ذلك واستدل قتادة بأن حرمة النفس أغلظ لاختصاصها بالكفارة والقسامة | فاختصت بتحمل العاقلة .

واستدل مالك وأحمد بأن العاقل مواسي يتحمل ما أجحف تحصينا للدماء ، وما | دون الثلث غير مجحف فلم يتحمله .

واستدل الزهري بقول النبي [ $ ] ' الثلث كثير ' فصار مضافا إلى ما زاد عليه في | تحمل العاقلة له .

واستدل أبو حنيفة على تحمل نصف العشر بأمرين :

أحدهما : أن تحمل العاقلة لما عدل فيه عن القياس إلى الشرع وجب أن يختص |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٣٥٥