| خرق حجاب الجوف كان جائفة كالداخلة ، فإن قطع سهم النافذة بنفوذه في الجوف | بعض حشوته كان عليه مع دية الجائفتين حكومة فيما قطع من حشوته . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وفي الأذنين الدية ' .
قال الماوردي : وقال مالك : فيهما حكومة لاختصاصهما بالجمال دون المنفعة | فكانا كاليدين الشلاوين ، وهذا فاسد ، لرواية عمرو بن حزم أن النبي [ $ ] قال في كتابه | إلى أهل اليمن : ' وفي الأذنين الدية ' ولأنهما عضوان يجتمع فيهما منفعة وجمال | فوجب أن تكمل فيهما الدية كاليدين والرجلين ، فإن قيل : المنفعة فيهما مفقودة .
قيل : إن منفعتهما موجودة ، لأن الله تعالى ما خلق الأعضاء عبثا ولا قدرها إلا | لحكمة ومنفعة ، ومنفعة الأذن جمع الصوت حتى يلج إليها فيصل إلى السمع ، وهذا | أكبر المنافع . |
| ( فصل )
فإذا ثبت وجوب الدية فيهما فتكمل الدية إذا استوصلنا ، صغرت الأذنان | أو كبرتا ، والمثقوبة وذات الخرم مساوية لغير ذات الثقب والخرم إذا لم يذهب شيء | من الأذن بالثقب والخرم ، فإن أذهب شيئا منها سقط من ديتها بقدر الذاهب ، وإذا قطع | إحدى الأذنين كان فيها نصف الدية يمنى كانت أو يسرى كاليدين ، فإن قطع بعض أذنه | كان عليه من ديتها بقسط ما قطع منها من ربع أو ثلث أو نصف ، سواء قطع من أعلى أو | أسفل ، ولا اعتبار بزيادة الجمال والمنفعة في أحد النصفين كما تستوي ديات الأصابع | والأسنان مع اختلاف منافعهما ، وسواء قطع أذن سميع أو أصم ، لأن محل السمع في | الصماخ لا في الأذن ، لبقاء السمع بعد قطعهما ، وخالف حلول البصر في العين وحلول | حركة الكلام في اللسان . |
| ( فصل )
وإذا جنى على أذنيه فاستحشفتا وصار بهما من اليبس وعدم الألم ما | باليدين من الشلل ففيه قولان :
أحدهما : عليه الدية كاملة كما يلزمه في شلل اليدين الدية .
والقول الثاني : عليه حكومة ، لبقاء منافعهما بعد الشلل والاستحشاف وعدم | منافع اليد بالشلل سواء ، فلو قطعت الأذن بعد استحشافها كان على قولين :
أحدهما : فيهما حكومة إذا قيل في استحشافهما الدية كاليد الشلاء إذا قطعت .
والقول الثاني : فيها الدية إذا قيل في الاستحشاف حكومة ، ولا يجتمع فيها ديتان | إحداهما بالاستحشاف ، والأخرى بالقطع ، ولا حكومتان ويجتمع فيهما دية وحكومة ، | فإن أوجبت الدية في الاستحشاف كانت الحكومة في القطع وإن أوجبت الحكومة في | الاستحشاف كانت الدية في القطع . |