تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقسم الثالث : أن يؤثر في عمقها ولا يؤثر في سعتها فيلذع بعض أعضاء | الجوف من كبد أو طحال فعليه في لذع ذلك وجرحه حكومة .

والقسم الرابع : أن يؤثر في سعتها ويؤثر في عمقها ، فيلزمه دية جائفة في زيادة | سعتها ، وحكومة في جراحه عمقها ، فإن قطع بها معا ، أو حشوته صار موجا قاتلا | يلزمه القود في النفس أو جميع الدية ، ويكون الأول جارحا جائفا يلزمه ثلث الدية ، | ولو جرح الثاني المعاء والحشوة ولم يقطعه صار الثاني والأول قاتلين وعليهما القود | في النفس أو الدية بينهما بالسوية لحدوث التلف بسراية جنايتهما . |

| ( فصل )

وإذا خاط المجروح جائفة ففتقها آخر حتى عادت جائفة لم يخل حالها | بعد الخياطة من أحد أربعة أقسام :

أحدهما : أن يفتقها قبل التحام ظاهرها وباطنها فلا شيء عليه في الجائفة ، ويعزر | أدبا للأذى ، ويغرم قيمة الخيط وأجرة مثل الخياطة .

والقسم الثاني : أن يفتقها بعد التحام ظاهرها وباطنها ، فقد صار جائفا وعليه دية | الجائفة وإن كانت في محل جائفة متقدمة ، لأنها قد صارت بعد الاندمال كحالها قبل | الجناية ، كما لو أوضح رأسه فاندمل ، ثم عاد فأوضحه في موضع الاندمال لزمه دية | موضحة ثانية ويغرم قيمة الخيط ، ولا يغرم أجرة المثل لدخول أجرة فتقها في دية | جائفتها بخلافه لو لم يغرم ديتها .

والقسم الثالث : أن يلتحم باطنها ولا يلتحم ظاهرها ، فيلزمه حكومة في فتح ما | التحم من باطنها ، ويغرم قيمة الخيط وأجرة مثل الخياطة ، لأنه ما التزم في محله غرما | سواء .

والقسم الرابع : أن يلتحم ظاهرها ولا يلتحم باطنها ، فتلزمه حكومة في فتح ما | التحم من ظاهرها ، ويغرم قيمة الخيط ، ولا يغرم أجرة الخياطة ، لدخوله في حكومة | محله . |

| ( فصل )

وإذا جرحه نافذة ، والنافذة : أن يجرحه بسهم أو سنان فيدخل في ظهره | ويخرج من بطنه ، أو يدخل في بطنه ويخرج من ظهره ، أو ينفذ من أحد خصريه إلى | الآخر فمذهب الشافعي وما عليه جمهور أصحابه أن النافذة جائفتان ، ويلزمه فيهما ثلثا | الدية ، وقال أبو حنيفة : تلزمه دية جائفة في الوصول إلى الجوف ، وحكومة في النفوذ | منه ، وبه قال بعض أصحابنا ، لأن الجائفة ما وصلت إلى الجوف ، والنافذة خارجة منه | فكانت أقل من الجائفة ، وهذا خطأ ، لما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قضى على | رجل رمى رجلا بسهم فأنفذه بثلثي الدية ، ولم يظهر له مخالف فكان إجماعا ، ولأن ما |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٢٤٢