تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن تكون مقدرة ورقا أو ذهبا ، فالبيع جائز .

والثاني : أن تكون مقدرة إبلا كالجناية على الإصبع مقدرة بعشر من الإبل أثلاثا | في العمد وأخماسا في الخطأ ، فإذا ابتاعه بها فهي معلومة الجنس والسن مجهولة النوع | والصفة ، وفي جواز جعلها صداقا قولان :

أحدهما : يجوز للعلم بجنسها وسنها وثبوتها في الذمة واستحقاق المطالبة بها .

والثاني : لا يجوز للجهل بنوعها وحبسها ، وأن حكم العقود أضيق وأغلط .

فأما البيع فقد اختلف أصحابنا فيه ، فكان أبو علي بن أبي هريرة يخرجه على | قولين كالصداق ، لأنهما عقدا معاوضة ، وذهب أبو إسحاق المروزي إلى بطلانه قولا | واحدا وإن كان الصداق على قولين ، للفرق بينهما باتساع حكم الصداق لثبوته بعقد | وغير عقد وضيق حكم البيع الذي لا يستحق الثمن فيه إلا بعقد .

فإن قيل ببطلان البيع كان أرش الجناية في رقبة العبد يباع فيها إلا أن يفديه السيد | منها .

فإن قيل بجواز البيع برئ العبد وبائعه من أرش جنايته ، فإن وجد به المجني | عليه أو وليه عيبا سوى الجناية كان له أن يرده به ويعود أرش الجناية في رقبته فيباع | فيها أو يفديه السيد منها .

فإن قيل فما الفائدة في رده بعيبه وليس للمجني عليه غير ثمنه معيبا ؟

قيل : لجواز أن يرغب في ابتياعه من يرضى بعيبه فيبرأ المجني عليه من ضمان | دركه . وبالله التوفيق .

تم كتاب جراح العمد والحمد لله |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٢٠٩