تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| خنصره والزائدة من المقطوع مع إبهامه ، فلا قصاص في الزائدة لاختلافهما باختلاف | محلهما ، ويقتص من أصابعه الخمس ، ويؤخذ منه حكومة الأصبع الزائدة . |

| ( فصل )

وإذا كان لرجل أربع أصابع من أصل الخلقة وإصبع زائدة ، في محل | الخامسة الناقصة [ والعلم بزيادتها وإن كانت في محل الخامسة الناقصة ] ، يكون إما | بضعفها وقلة حركتها ، وإما بدقها وصغرها ، وإما بغلظها وطولها ، وإما بسلبها عن | استواء الأصابع ، فإن قطع هذا الكف رجل سليم الكف لم يقتص من كفه ، لأن فيها | إصبعا من أصل الخلقة قد قابلتها إصبع زائدة الخلقة فلم يجز أن يأخذ الكاملة بالناقصة | كما لا يأخذ السليمة بالشلاء ، فإن أراد الدية أعطى دية أربع أصابع أربعين من الإبل | وأعطى حكومة في الزائدة ، ويدخل في ذلك حكومة الكف ، فإن أراد القصاص اقتص | من أربع أصابع القاطع وأخذت منه حكومة في الإصبع الزائدة ، ولو قطع كفا كاملة | الأصابع وله كف قد نقصت إصبعا وزاد في محلها إصبع ، فإن رضى المقطوع أن يأخذ | الزائدة بالكاملة اقتص له من كف القاطع ولا شيء له في نقص الزائدة كما لو اقتص من | شلاء بسليمة ، وإن لم يرض يأخذها بدلا من إصبعه اقتص له من أربع أصابع القاطع ، | وأخذ منه دية إصبع عشرا من الإبل ، ولو كانت الزائدة في غير محل الناقصة لم يجز أن | يقتص منها بالكاملة وإن تراضيا لسقوط القصاص فيها باختلاف المحل ، ولو كانت كف | كل واحد من القاطع والمقطوع ناقصة إصبعا وزائدة إصبعا فإن تساويا في الناقصة | والزائدة جرى القصاص بينهما في الزيادة والنقصان ، وإن استويا في الزائدة واختلفا في | الناقصة اقتص من الزائدة بالزائدة ، ويؤخذ من القاطع دية إصبع واحدة وهي الناقصة من كف القاطع ويقتص من ثلاثة أصابع المتماثلة فيهما ، وإن اختلفا في الزائدة واستويا في الناقصة فلا قصاص بينهما في الزائدة ، ويقتص من أصابع القاطع الأربع ويؤخذ منه | حكومة الزائدة من المقطوع . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو قطع له أنملة لها طرفان فله القود من | أصبعه وزيادة حكومة وإن كان للقاطع مثلها أقيد بها ولا حكومة فإن كان للقاطع طرفان | وللمقطوع واحد فلا قود لأنها أكثر ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا كان الطرفان في أنملة المقطوع اقتص من | القاطع وأخذ منه حكومة الطرف الزائد ، وإن كان الطرفان في أنملة القاطع فلا قصاص | عليه ، وتؤخذ منه دية أنملة ، [ وإن كانا الطرفان في أنملة القاطع والمقطوع اعتبر تماثل | الطرفي ، فإن كان متماثلين جرى القصاص بينهما في الطرفين ] وإن كانا غير متماثلين |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ١٨٠