| بالصغيرة ، ومن القوية بالضعيفة ، ومن ذات الصنعة والكتابة بغير ذات الصنعة | والكتابة ، كما يجري مثله في النفوس ، ولا تؤخذ سليمة بشلاء ، ولا كاملة بناقصة على | ما سنذكره بعد .
والحال الثانية : أن يقطعها من نصف الذراع فيقتص من كف القاطع ولا يقتص | من نصف ذراعه لأمرين :
أحدهما : لأنه لا مفصل فيها فيستوفي وربما وقع التجاوز فيه .
والثاني : أنه قد يتشظا العظم إذا قطع ولا يتماثل في القاطع والمقطوع .
فإن قيل : قد وضعتم القطع في القصاص في غير موضع القطع من الجناية | وليست هذه مماثلة قلنا : لما تعذرت المماثلة في موضع الجناية كان العدول إلى ما | دونها إذا أمكنت لدخولها في الجناية ، فإذا اقتص من كف الجاني أخذت منه حكومة | في نصف الذراع لا يبلغ بها دية الكف ، ولو عفا المقطوع عن القصاص أعطى نصف | الدية في الكف وحكومة هي أقل منها في نصف الذراع .
والحال الثالثة : أن يقطعها من مفصل المرفق فيقتص من جميعها ، ويقطع الجاني | من مرفقه ، لأنه مفصل لا يمكن فيه المماثلة ، فإن عدل إلى الدية أعطى نصف الدية في | كف وحكومة في الذراع ، ولو طلب القصاص من الكف وأرش في الذراع في المرفق | لم يجز بخلاف المقطوع من نصف الذراع ، لأنه إذا أمكن في القصاص وضع السكين | في محلها لم يجز أن يعدل بها عن محلها .
والحال الرابعة : أن يقطع يده من المنكب فيقتص منها في المنكب ، لأنه مفصل ، | فإن طلب القصاص من الكف أو المرفق وحكومة في الزيادة لم يجز لما ذكرنا ، وإن | عفا عن القود إلى الدية أعطى نصف الدية في الكف وحكومة في الذراع ، والعضد | يكون أقل من نصف الدية ، فلو كان قد أجافه حين قطع يده من الكف لم يقتص من | الجائفة ، وأعطى أرشها ثلث الدية بعد الاقتصاص من المنكب .
والحال الخامسة : أن يقطع يده من نصف العضد فيجب بالقصاص من المرفق | لإمكانه فيه وتعذره في نصف العضد كما قلنا في قطعها من نصف الذراع ، فإن طلب | القصاص من الكف وأخذ حكومة في الزيادة أجيب ، ويكون في القصاص مخيرا بين أن | يقتص من المرفق ، لأنه أقرب إلى محل الجناية وبين أن يقتص من الكف للفرق بينهما | بأن ما أمكن وضع السكين في القصاص في موضعها لأنه أقل وخالف الجناية من |