| إذا بقيت فيه حياة ، ولو قتله برميه حتى يموت كان له وجه كالزاني .
والقول الثاني : أن يعدل إلى قتله بالسيف إذا لم يمت من رمية بمثل ما رمى ، لأن | السيف أوجى ، وهكذا لو كان قد ضربه بعصا حتى مات ضرب بمثلها وبمثل عددها ، | فإن ضربه ذلك العدد فلم يمت كان على قولين :
أحدهما : يوالي عليه الضرب حتى يموت .
والثاني : يعدل إلى قتله بالسيف إذا لم يمت من رمية بمثل ما رمى ، لأن السيف | أوجى ، وهكذا لو كان قد ضربه بعصا حتى مات ضرب بمثلها وبمثل عددها ، فإن ضربه | ذلك العدد فلم يمت كان على قولين :
أحدهما : يوالي عليه الضرب حتى يموت .
والثاني : يعدل إلى قتله بالسيف ، لو ألقاه من جبل حتى تردى فمات ، أو من | جدار أو سطح دار وأراد الولي قتله فعل ، وإن أراد إلقاءه من مثل ذلك الموضع فعل ، | فإن لم يمت فعلى قولين :
أحدهما : يلقى حتى يموت .
والثاني : يعدل به إلى قتله بالسيف ، فلو ألقاه من جدار فتلقاه رجل من الأرض | بسيفه فقده نصفين روعي مدى العلو ، فإن كان مما يجوز أن يعيش من ألقى منه | فالمستقبل له بسيفه هو القاتل ، وإن كان ذلك المدى بعيد لا يجوز أن يعيش من ألقى | منه ففيه وجهان :
أحدهما : أن الملقي هو القاتل ، لأنه بإلقائه كالموجي .
والوجه الثاني : أن المستقبل له بالسيف هو القاتل ، لمباشرة التوجئة . |
| ( مسألة )
( قال المزني ) : هكذا قال الشافعي رحمه الله في المحبوس بلا طعام ولا | شراب حتى مات إنه يحبس فإن لم يمت في تلك المدة قتل بالسيف ' .
قال الماوردي : أما إذا أراد الولي أن يعدل عن حبسه إلى قتله بالسيف كان له ، | وإن أراد أن يحبسه بلا طعام ولا شراب جاز أن يحبسه في ذلك المحبس وفي غيره ، | لأنه ليس في اختلاف المحابس زيادة ، ثم لا يخلو حاله إذا حبس من ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يموت كأنه قد حبس المقتول عشرة أيام مات فيها ، فحبس هو فمات |