|
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ورمى العجلاني امرأته بابن عمه أو بابن | عمها شريك بن السحماء وذكر للنبي أنه رآه عليها وقال في الطلاق من أحكام | القرآن فالتعن ولم يحضر [
| ] المرمي بالمرأة فاستدللنا على أن الزوج إذا التعن لم يكن | على الزوج للذي قذفه بامرأته حد ولو كان له لأخذه له رسول الله [
] ولبعث إلى | المرمي فسأله فإن أقر حد وإن أنكر حد له الزوج وقال في الإملاء على مسائل مالك | وسأل النبي [ $ ] شريكا فأنكر فلم يحلفه ولم يحده بالتعان غيره ولم يحد العجلاني | القاذف له باسمه ' .
قال الماوردي : أما رواية المزني هاهنا عن الشافعي : قال : رمى العجلاني امرأته | بشريك بن السحماء ، فقد قال أبو حامد الإسفراييني : إن المزني غلط على الشافعي في | هذا النقل وأن هلال بن أمية هو الذي قذف زوجته بشريك بن السحماء دون العجلاني | وقد حكاه الشافعي في ' أحكام القرآن ' عن هلال بن أمية ، والمقصود بهذه الجملة | شيئان :
أحدهما : أن الزوج إذا لاعن سقط عنه حد المقذوف بزوجته سواء سماه في لعانه | أو لم يسمه ، لأن هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن السحماء ، ولم يسمه في لعانه | فلم يحده له ولو وجب الحد عليه لأعلم شريكا به ليستوفيه إن شاء ، وهذا أحد القولين | إذا لم يذكره في التعانه .
والقول الثاني : يحد ، ووجهه ما قدمناه وليس في ترك رسول الله [
| ] إعلام | شريك دليل على سقوط الحد ، لأن شريكا قد علم بالحال فأمسك ولم يطالب ، ولأن | المدينة مع صغرها وقلة أهلها ، واشتهار لعان هلال بن أمية في قذفه بمحضر من | جمهور الصحابة ، ولا يخفى على شريك وهو حاضر بالمدينة أنه مقصود بالقذف فإذا | علم وأمسك لم يلزمه إعلامه ، ولا استيفاء الحد له . |
( فصل )
| أما المقصود الثاني بهذه الجملة ، فهو ما ظهر من اختلاف النقل فيها ، لأن | الشافعي قال في كتاب الطلاق من أحكام القرآن ، ولم يحضر رسول الله [
] المرمي | بالمرأة .
وقال في الأملاء على مسائل مالك : وسأل النبي [ $ ] شريكا فأنكر ، فصار ظاهر | هذا النقل مختلفا ، لأنه حكى أن شريكا لم يحضر ثم أنه حضر وسئل ، وإثبات الشيء | ونفيه متناف مستحيل .
وعن هذا جوابان : |