| أحدها : موسر يستعمل أعمال الموسرين ، فلا تلزمه التسوية بين نفسه وعبده .
والثاني : معسر يستعمل أعمال المعسرين فهذا يلزمه التسوية بين نفسه وبين | عبده .
والثالث : هو موسر يستعمل أفعال المعسرين فيلزمه مساواة عبده .
والرابع : معسر يستعمل أفعال الموسرين فيمنع من مساواة عبده لترفهه في حق | نفسه . |
| ( القول في كسوة الجواري )
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' والجواري إذا كانت لهن فراهة وجمال | فالمعروف انهن يكسين أحسن من كسوة اللائي دونهن وقال ابن عباس في المملوكين | أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ( قال الشافعي ) رحمه الله : هذا كلام | مجمل يجوز أن يكون على الجواب فيسال السائل عن مماليكه وإنما يأكل تمرا أو | شعيرا ويلبس صوفا فقال أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون والسائلون عرب | ولبوس عامتهم وطعامهم خشن ومعاشهم ومعاش رقيقهم متقارب فأما من خالف معاش | السلف فأكل رقيق الطعام ولبس جيد الثياب فلو آسى رقيقه كان أحسن وإن لم يفعل فله | ما قاله رسول الله [
| ] ' نفقته وكسوته بالمعروف ' فأما من لبس الوشي والمروي والخز | وأكل النقي وألوان لحوم الدجاج فهذا ليس بالمعروف للمماليك وقال عليه السلام ' إذا | كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليدعه فليجلسه معه فإن أبى فليروغ له لقمة | فيناوله إياها ' أو كلمة هذا معناها فلما قال [
] ' فليروغ له لقمة ' كان هذا عندنا والله | أعلم على وجهين أولاهما بمعناه أن إجلاسه معه أفضل وإن لم يفعل فليس بواجب إذ | قال النبي [ $ ] ' وإلا فليروغ له لقمة ' لأن إجلاسه لو كان واجبا لم يجعل له أن يروغ له | لقمة دون أن يجلسه معه أو يكون بالخيار بين أن يناوله أو يجلسه وقد يكون أمر اختيار | غير الحتم وهذا يدل على ما وصفنا من بيان طعام المملوك وطعام سيده والمملوك | الذي يلي طعام الرجل مخالف عندي للمملوك الذي لا يلي طعامه ينبغي أن يناوله مما | يقرب إليه ولو لقمة فإن المعروف أن لا يكون يرى طعاما قد ولي العمل فيه ثم لا ينال | منه شيئا يرد به شهوته وأقل ما يرد به شهوته لقمة وغيره من المماليك لم يله ولم يره | والسنة خصت هذا من المماليك دون غيره وفي القرآن ما يدل على ما يوافق بعض معنى |