تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أمهات الأب فأم الجد ثم أمهاتها وإن علون ثم أم ابن الجد ثم أمهاتها ، وإن علوان ثم | أم جد الجد أمهاتها وإن علون ، ثم كذلك في أمهات من علا من كل جد ولا حضانة | فيهن لما أدلت بأب بين أمين ، كأم ابن الأم . |

| ( فصل )

فإذا عدم أمهات انتقلت الحضانة إلى الأخوات وتقدمن على الخالات | والعمات ، لأنهن راكضن المولود في الرحم ، وشاركنه في النسب ، فتكون الحضانة | للأخت للأب والأم ثم للأخت للأب ثم للأخت للأم .

وقال المزني وأبو العباس بن سريج : الأخت للأم مقدمة على الأخت للأب ، لأن | المدلى بالأم أحق من المدلى بالأب كالجدات ، وبه قال أبو حنيفة وهذا خطأ لأمرين :

أحدهما : قوتها بالميراث وتعصيب البنات مع مساواتها في الأنوثية .

والثاني أنها تقوم في الميراث مقام الأخت للأب والأم إذا عدمت فكذلك في | الحضانة ، وما اعتبروه من إدلاء الأخت للأم بالأم ، فالقوة بالميراث صفة في نفسها ، | فكان أولى في الترجيح من اعتبار صفة من غيرها . |

| ( فصل )

فإذا عدم الأخوات انتقلت الحضانة إلى الخالات وتقدمن فيها على | العمات لإدلائهن بالأم ، وإدلاء العمات بالأب مع استوائهن في الدرجة وعدم الميراث | فتقدم الخالة للأب والأم ثم الخالة للأب ثم الخالة للأم ، وعلى قول المزني وأبي | العباس تقدم الخالة للأم على الخالة للأب .

ومن أصحابنا من أسقط حضانة الخالة للأب لإدلائها بأبي الأم ، والأنثى إذا | أدلت بذكر لا يرث سقطت حضانتها كأم ابن الأم .

وهذا ليس بصحيح لمساواتها للأم في درجتها فصارت مدلية بنفسها ، وخالفت أم | ابن الأم المدلية بغيرها .

فإذا عدم الخالات انتقلت الحضانة بعدهن إلى العمات لإدلائهن لأخوة الأب | كإدلاء الخالات بإخوة الأم فتقدم العمة للأب والأم ثم العمة للأب ثم العمة للأم ، | وعلى قول المزني وأبي العباس تقدم العمة للأم على العمة للأب على ما تقدم من | قولهم في الأخوات . |

| ( فصل )

فإذا عدم الخالات والعمات فقد اختلف أصحاب الشافعي في مستحق | الحضانة بعدهن لانتهائها إليهن على وجهين :

أحدهما : انها تنتقل بعدهن إلى بنات الإخوة والأخوات ثم إلى بنات العصبات | قربا فقربا ثم بنات الخالات والعمات ثم إلى خالات الأبوين على ترتيب العصبات | اعتبارا بالميراث . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٥١٤