أحدهما : دنو القرابة كالأم مع ابنها ، والأخت مع بنتها .
والثاني : قوة القرابة وقوتها تكون بخمسة أسباب : | أولها : مباشرة الولادة ، ووجود البعضية .
ثانيها : التعصيب .
ثالثها : الميراث .
رابعها : المحرم .
خامسها : الإدلاء بمستحق الحضانة .
وينقسم الإدلاء ثلاثة أقسام :
أحدها : الإدلاء بالولادة ، كإدلاء أم الأم بولادة الأم ، وأم الأب بولادة الأب ، | وهذا أقوى أقسام الإدلاء .
القسم الثاني : الإدلاء بالانتساب كإدلاء الأخوات بالأبوين ، وإدلاء بناتهن بهن ، | وهذا يتلوا الأول في القوة .
والقسم الثالث : الإدلاء بالقربى كإدلاء الخالة بالأم والعمة بالأب . |
| ( فصل )
فإذا تقرر ما ذكرناه من قوة الأسباب على الترتيب الذي قدمناه كان أحق | القرابات بالحضانة الأم لاجتماع معاني الاستحقاق فيها ، وأنها أكثرهن إشفاقا وحنوا | ثم تليها أمها لمشاركتها في الولادة وأنها بعض أمها كما كان الولد بعضها ثم أمهاتها | وإن بعدن يتقدمن على أمهات الأب ، وإن قربن لأمرين :
أحدهما : أن الولادة فيهن متحققة ، وفي أمهات الأب لأجل الأب مظنونة .
والثاني : أنهن أقوى ميراثا من أمهات الأب ، لأنهن لا يسقطن بالأب وتسقط | أمهات الأب بالأم وتسقط من أمهات الأم من أدلت بأب بين أمين . |
| ( فصل )
فإذا عدمت أمهات الأم قربا وبعدا انتقلت الحضانة بعدهن إلى أمهات | الأب ، وهذا منصوص الشافعي ، ومقتضى أصوله ، ولا وجه لما حكاه بعض أصحابنا | عنه في القديم : أنها تنتقل بعد أمهات الأم إلى الأخوات للأب والأم لإدلائهن بالأبوين | لأمرين :
أحدهما : أن الولادة والبعضية أقوى ولثبوت ميراثهن مع الأبناء وإذا كان كذلك | فأحق أمهات الأب بالحضانة أمه لمباشرته لولادته ثم أمهاتها وإن علوان مقدمات على | أم الجد لتقديم الأب على الجد ، فكان المدلى بالأب أحق من المدلى بالجد ، فإذا عدم |