| فأما الطلاق فقد مضى الكلام في استحقاق النفقة والسكنى في الرجعي ووجوب | السكنى دون النفقة في البائن ، وأما المرتفع بالوفاة فيأتي .
وأما الفسخ فلا متعة فيه لأنها مستحقة بالطلاق وهو مفقود وتستحق به السكنى | دون النفقة كالبائن . لأنه يستند إلى عقد صحيح وأما النكاح الفاسد كالمتعة والشغار ، | والنكاح بغير ولي ولا شهود أو في عدة أو إحرام ، فإن لم يقترن به دخول فلا صداق | فيه ولا متعة ولا سكنى ولا نفقة ، وإن اقترن به دخول ففيه مهر المثل دون المسمى ، | ولا متعة فيه لعدم الطلاق ، ولا تخلو الموطوءة فيه من أن تكون حائلا أو حاملا ، فإن | كانت حائلا فلا سكنى لها ولا نفقة ، لأنها لم تستحقها في حال الاجتماع فأولى أن لا | تستحقها بعد الافتراق ، وإن كانت حاملا ففي وجوب السكنى والنفقة لها قولان | مخرجان من اختلاف قوليه في نفقة الحامل هل وجبت لها أو لحملها ؟ فإن قيل بوجوبها | لها فلا نفقة لها ؛ لأنها لم تستحق النفقة في حال التمكين فأولى أن لا تستحقها بعده ، | وإن قيل بوجوبها للحمل : كان لها النفقة وقيل في السكنى أيضا تبع للنفقة ، لأن | حملها في اللحوق كحمل ذات النكاح الصحيح فكان له النفقة في الحالين والله أعلم . |
| ( أحكام الحمل في النفقة )
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن ادعت الحمل ففيها قولان : أحدهما | أنه لا يعلم بيقين حتى تلد فتعطى نفقة ما مضى لها ، وهكذا لو أوصى لحمل أو كان | الوارث أو الموصى له غائبا فلا يعطى إلا بيقين أرأيت لو أعطيناها بقول النساء ثم أنفس | أليس قد أعطينا من ماله ما لم يجب عليه ، والقول الثاني أن تحصى من يوم فارقها فإذا | قال النساء بها حمل أنفق عليها حتى تضع ولما مضى ( قال المزني ) رحمه الله هذا | عندي أولى بقوله لأن الله عز وجل أوجب بالحمل والنفقة وحملها قبل أن تضع ' .
قال الماوردي : أعلم أن الأحكام المتعلقة بالحمل تنقسم ثلاثة أقسام :
أحدها : ما يعمل فيه على اليقين بالولادة ولا يعمل فيه على غلبة الظن قبل | الوضع وذلك الميراث والوصية له أو به . فإذا بانت لما رأت وغلب وجوده في الظن | كان حكم الميراث والوصية موقوفا على أمره بعد وضعه .
والقسم الثاني : ما يعمل فيه على غلبة الظن ولا يوقف على اليقين بالولادة | كقوله [
| ] ' ألا لا توطأ حامل حتى تضع ' وكقوله [
] في إبل الدية : ' منها أربعون خلفة | في بطونها أولادها ' . |