وروي أنه قال لها : ' إنما النفقة للتي يملك زوجها رجعتها ' . ولأنها زوجية | زالت فوجب أن تسقط النفقة بزوالها كالوفاة ، ولأنه بائن فوجب أن تسقط نفقتها كغير | المدخول بها ، ولأن النفقة في مقابلة التمكين فإذا زال التمكين سقطت النفقة ، ولأنه | يملك الاستمتاع بزوجته كما يملك رق أمته ، فلما سقطت نفقة الأمة بزوال ملكه عن | رقها وجب أن تسقط نفقة الزوجة بزوال ملكه عن الاستمتاع بها .
فأما عن الجواب عن الآية فهو وروده في السكنى بدليل قوله تعالى : ^ ( ولا تضارهن ) ^ . | وآخر الآية في النفقة دليلنا لاشتراط الحمل في وجوبها واثر عمر فمنقطع ، لأن | راويه النخعي ولم يلحق عمر رضي الله عنه ، وإن اتصل لكان حديث فاطمة بنت قيس | أولى منه ، لأن الخبر فيها وارد فكانت بما تضمنه أخبر كما أخذ الفقهاء في التقاء | الختانين بحديث عائشة وقولها : ' فعلته أنا ورسول الله [
| ] فاغتسلنا ' ، ولو استدل | بالحمل على أن طلاقها رجعي فأوجب لها النفقة والسكنى بحديث عمر رضي الله عنه | فلما علم أنه بائن أسقط نفقتها وأوجب سكناها بحديث فاطمة كما أقطع الأبيض بن | حمال ملح مآب ، فلما قيل له أنه كالماء العد قال : ' فلا إذن ' ، وقياسهم على الرجعية | فالمعنى فيها رجعتها ، والبائن في حكم الأجنبيات لعدم التوارث وسقوط أحكام | الزوجية بينهما وأنا محرمة لا يقدر على الاستمتاع بها ، وبمثله يجاب عن قياسهم على | الزوجة ، وتعليلهم بأنها محبوسة عن الأزواج لحقه يفسد بالمتوفى عنها زوجها | وبالموطوئة بالشبهة ، وقياسهم على السكنى فالمعنى فيه وجوب السكنى لتحصين مائة | وذلك يستوي في حال الزوجية وبعدها ، والنفقة لأجل التمكين وذلك في حال الزوجية | فخالف لما بعدها . . والله أعلم . |
( النفقة في حال الفسخ )
| |
( مسألة ) $ قال الشافعي رضي الله عنه : ' وكل ما وصفت من متعة أو نفقة أو | سكنى فليست إلا في نكاح صحيح فأما كل نكاح كان مفسوخا فلا نفقة حاملا أو غير | حامل ' .
قال الماوردي : النكاح ضربان : صحيح ، وفاسد . | وصحيح يرتفع بثلاثة أنواع : طلاق ووفاة وفسخ . |