تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( القول في نفقة المكاتب )

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وينفق المكاتب على ولده من أمته ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح لولد المكاتب حالتان :

إحداهما : أن يكون من زوجته والخلاف فيه يأتي .

والثاني : أن يكون من أمة اشتراها في كتابته فأولدها بإذن السيد أو غير إذنه ، فهو | لاحق به بالملك أو بشبهة الملك وهو تابع لأبيه بعتقه إن أدى ويرق برقة إن عجز ، وإذا | كان كذلك لزمه أن ينفق عليه مما بيده من ماله الكتابة ، وإن لم يجب على العبد أن | ينفق على ولده لأمرين :

أحدهما : أن المكاتب يجوز تصرفه ولا يجوز تصرف العبد .

والثاني : أن ولد المكاتب من أمته تابع له إن عتق وعائد إلى سيده إن رق ، | فخالف ولد العبد ، ولأنه إن أعتق فماله له : فجاز أن ينفق منه على ولده . وإن رق | فماله لسيده ، وهو وولده مملوكان للسيد وما بيده للسيد ، فجاز أن ينفق من مال السيد | على مملوكه . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وقال في كتاب النكاح ، ولو كانت امرأته | مكاتبة وليست كتابتهما واحدة ولا مولاهما واحدا وولدته في الكتابة أولاد فنفقتهم | على الأم لأنها أحق بهم ويعتقون بعتقها ' .

قال الماوردي : أما ولد المكاتب من زوجته فلا يخلو من ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يكون من حرة فهو حر ونفقته على أمه دون أبيه ، لأن ما بيد الأب | المكاتب موقوف على سيده بأن يصير إليه بالأداء إن عتق أو بالملك إن عجز ورق | فلذلك يمنع من الإنفاق على ولده الحر ، لأنه لاحق فيه للسيد . ولم يمنع من الإنفاق | على ولده من أمته لما فيه من حق السيد ، وإذا سقطت نفقته عن الأب وجبت على | الأم ، كما لو أعسر بها الأب الحر . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٤٢١