أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة له ذاك | لاستغنائها بخدمته :
والوجه الثاني : ليس له ذاك لأنها قد تحتشمه من الاستخدام فيلحقها تقصير ، فلو | قالت أريد أن أخدم نفسي وآخذ أجرة خادمي لم يكن لها ذلك كالعامل في المضاربة | له أن يستأجر للمال حمالا ونقالا ، فلو تكلف حمله بنفسه لم يكن له أن يأخذ أجرة | حمله ، وكذلك لو تطوع إنسان بخدمتها سقطت خدمتها عن الزوج سواء تطوع بالخدمة | عنها أو عن الزوج ، وإذا كان كذلك فلا يخلو حال الخادم من ثلاثة أحوال .
أحدها : أن يكون مشترى فالمستحق على الزوج نفقته ، وزكاة فطره سواء كان | ملكا لها أو للزوج .
والوجه الثاني : أن يكون مكترى فعلى الزوج أجرته ولا تلزمه نفقته ، ولا زكاة | فطره .
والثالث : أن يكون متطوعا فلا يلزم الزوج أجرته ولا نفقته . |
| ( فصل )
فأما المزني فإنه رأى الشافعي قد أوجب نفقة خادمها في موضع ولم | يوجبها في موض فوهم وتصور أنه على اختلاف قولين وإنما اختلف جوابه لاختلاف | حالين ، اختلف أصحابنا فيهما على وجهين :
أحدهما : أن الموضع الذي أوجب فيه نفقة خادمها إذا كان مثلها مخدوما ، | والموضع الذي أسقط فيه نفقة خادمها إذا كان مثلها غير مخدوم .
والوجه الثاني : أن اختلاف حاليه على غير هذا الوجه . فالموضع الذي أوجب فيه | نفقة خادمها إذا كان مشترا . والموضع الذي أسقط فيه نفقة خادمها إذا كان مكترا ، ثم | وهم المزني من وجه آخر فقال : قد أوجب زكاة فطرته ولم يوجب نفقته وهذا أظهر | وهما من الأول ، لأن زكاة الفطر لابن م إلا بلزوم النفقة وقد تلزم النفقة وإن لم تلزم | زكاة الفطرة . |