فأما حكم القيافة فمعتبر بحال الميت ، فإن كان الميت هو المولود نظر ، فإن كان | له ولد لم ينقطع بموته حكم القيافة وقام ولده في إلحاق القافة مقامه ، وإن لم يترك | ولدا نظر فإن دفن انقطع بدفنه حكم القيافة وإن لم يدفن فتى انقطاع حكم القيافة بموته | وجهان :
أحدهما : لا ينقطع لبقاء الصور المشاكلة أو المتنافية .
والوجه الثاني : قد انقطع بموته حكم القيافة لأن في إشارات الحي وحركاته عونا | للقافة على إلحاقه ، وذلك مفقود بموته ، وإن كان الميت هو الواطئان أو أحدهما ، فإن | ترك الميت والدا لم ينقطع حكم القافة بموته ، وقام والده مقامه كما قام ولد المولود | مقامه واختلف أصحابنا في ولد الواطئ وأخيه ، هل يقومان بعد موته مقام أبيه أم لا ؟ | على وجهين :
أحدهما : يقومان مقامه لامتزاج النسب .
والثاني : لا يقومان مقامه لبعد الامتزاج وتغير الخلق باختلاف الأمهات ، وإن لم | يترك الواطئ بعد موته أحدا ففي انقطاع القيافة بموته قبل دفنه الوجهان الماضيان : | وأما الانتساب فهو معتبر من جهة المولود دون الواطئ ، وإنما انفرد به المولود | لانفراده ، ومنع منه الواطئ لاشتراكه فيه مع غيره ، وأخذ به المولود جبرا وإن امتنع | لأن في انتسابه حقا لله تعالى بمنعهم من الاتفاق على نفي الانتساب ، ولذلك قال النبي | - [
| ] ' لعن الله من انتفى من نسب وإن رق ' ، ولأن في الانتساب حقا له وحقا عليه ، وإذا | كان كذلك نظر في الميت ، فإن كان هو المولود روعي حاله بعد الموت ، فإن ترك ولدا قام | ولده في انتساب مقامه لما فيه من الطبع الحادث كالأب ، وإن لم بترك ولدا انقطع | حكم النسب بموته ، وإن كان الميت هو الواطئ نظر حال المولود عند موته ، فإن كان | مراهقا قوي الفطنة صحيح الذكاء قد شاهد الواطئ لم ينقطع انتسابه بموت المواطئ ، | وكان له الانتساب بعد موته ما كان له من الانتساب في حياته ، وإن كان بخلاف ذلك | طفلا لا يميز أو لم يره في حياته سقط حكم انتسابه فهذا حكم نسب المولود إن حدث | موت . |
( فصل ) $ وأما أبوة المرضع فمعتبرة بنسب المولود فإن لم ينقطع نسبه بالموت على | التفصيل المقدم لم تنقطع ابوه المرضع ، وكان فيما تبع الولد النسب علة ما قدمناه وإن | انقطع نسب المولود على التفصيل المقدم ، كان في بنوة المرضع ما ذكرناه من | الأقاويل الثلاثة ، وعليها تبنى مسألة الكتاب في تزويجه بنتا من الواطئين فإن قلنا | بالقول الأول إنه ابن لهما حرم عليه بنات كل واحد منهما ، وكان محرما لهن . |