والوجه الثاني : يرجع به على المرضعتين الأولى والثانية ، لأن برضاعهما استقر | فسخ النكاح . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو كان للكبيرة بنات مراضع أو من | رضاع فأرضعن الصغار كلهن انفسخ نكاحهن معا ورجع على كل واحدة منهن بنصف | مهر التي أرضعت ( قال المزني ) رحمه الله ويرجع عليهن بنصف مهر امرأته الكبيرة إن | لم يكن دخل بها لأنها صارت جدة مع بنات بناتها معا وتحرم الكبيرة أبدا ويتزوج | الصغار على الانفراد ولو كان دخل بالكبيرة حرمن جميعا أبدا ولو لم يكن دخل بها | فأرضعتهن أم امرأته الكبيرة أو جدتها أو أختها أو بنت أختها كان القول فيها كالقول في | بناتها في المسألة قبلها ' .
قال الماوردي : وصورتها أن يتزوج كبيرة وثلاث صغار ، وللكبيرة ثلاث بنات | مراضع أي لهن لبن كما قال تعالى ^ ( وحرمنا عليه المراضع من قبل ) ^ [ القصص : 2 ] | فترضع كل واحدة من بنات الكبيرة واحدة من الزوجات الصغار فلا يخلو حال الكبيرة | من أن يكون مدخولا بها أو غير مدخول بها ، فإن كانت مدخولا بها بطل نكاح الكبيرة | ونكاح الثلاث الصغار على التأبيد سواء كان رضاعهن معا أو واحدة بعد واحدة .
أما الكبرى فلأنها جدة الصغار ، وسواء كانت بناتها من نسب أو رضاع .
وأما الصغار فلأنهن صرن بنات امرأة قد دخل بها ، ولكل واحدة من الصغار | نصف مهرها ، وترجع على التي حرمتها بنصف مهر مثلها على ما ذكرنا .
وأما الكبرى فلها جميع مهرها لاستقراره بالدخول ، فإن كان بناتها أرضعن | الصغائر متفرقات واحدة بعد أخرى رجع بمثل مهر الكبرى على المرضعة الأولى على | بناتها الثلاث بالسوية ، لأنهن يشتركن في تحريمها ، ولا يجوز له من بعد أن ينكح | واحدة من الصغائر ، لأنهن ربائب قد دخل بجدتهن ولا يحل له أن ينكح واحدة من | البنات المرضعات ، لأنهن من أمهات نسائه ، ولأنهن بنات امرأة قد دخل بها . |
| ( فصل )
وإن لم يدخل بالكبرى لم يخل رضاع بناتها للصغائر من أحد أمرين :
إما أن يرضعن الصغائر معا أو متفرقات .
فإن أرضعهن معا مثل أن ينفرد كل واحدة من بنات الكبرى بواحدة من الصغائر | فترضعها أربع رضعات ، إما على الاجتماع أو على الانفراد ، ثم اتفقوا على إجماعهن | في الرضعة الخامسة معا في حال واحدة فيبطل نكاح الكبرى والصغائر معا ، لأنه صار | جامعا بين امرأة وبنات بناتها ، وحرمت الكبرى على التأبيد ، لأنها جدة نسائه وحرم |