|
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' والوجور كالرضاع وكذلك السعوط لأن | الرأس جوف ' .
قال الماوردي : وأما الوجور فهو صب اللبن في حلقه ، وأما السعوط فهو صب | اللبن في أنفه واختلف الفقهاء في تحريم الرضاع بهما إذا وصل اللبن بالوجور إلى | جوفه ، وبالسعوط إلى دماغه على ثلاثة مذاهب :
أحدها : وهو مذهب الشافعي إن التحريم بهما ثابت كالرضاع .
والثاني : وهو مذهب عطاء ، وداود أنه لا يثبت تحريم الرضاع بهما لقوله تعالى | ^ ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ^ [ النساء : 23 ] .
والثالث : وهو مذهب أبي حنيفة أن التحريم ثبت بالوجور ، ولا يثبت بالسعوط | لقول النبي [
| ] ' الرضاعة من المجاعة ' والوجور يحصل به الاعتداد لوصوله إلى | الجوف ، والسعوط لا يحصل به الاعتداد ، لأنه لم يصل إلى الجوف فأشبه الحقنة ، | والدليل عليها في الوجور قول النبي [
] ' الرضاع من المجاعة ' والوجور يحصل به | الاعتداد لوصوله إلى الجوف ، والسعوط لا يحصل به الاعتداد ما أنبت اللحم وأنشر | العظم ، وهذا موجود في الوجور ، ولقول النبي [ $ ] في سالم ' أرضعيه خمسا يحرم بهن | عليك ' ومعلوم أنه لم يرد ارتضاعه من الثدي بتحريمه عليه فثبت أنه أراد الوجور .
والدليل على أبي حنيفة في السعود قول النبي [ $ ] للقيط بن صبرة بالغ في | الاستنشاق إلا أن تكون صائما ، لأن لا يصير بالمبالغة ووصول الماء إلى الرأس مفطرا | كوصوله إلى الجوف كذلك الرضاع ، ولأن ما أفطر باعتدائه من لبنها أثبت تحريم | الرضاع في زمانه كالرضاع فأما قوله تعالى ^ ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ^ ، فهذا يتناول | الرضاع اسما ومعنى .
وأما الحقنة ففيها قولان :
أحدهما : ثبت بها تحريم الرضاع فيسقط الاستدلال .
والثاني : لا يثبت بها تحريم الرضاع وإن أفطر بها الصائم ، لأن تأثير الاعتداء في | السعوط والوجور ، وتأثيره في الحقنة غير موجود .
فإذا ثبت ما ذكرناه فلا فرق في الخمس بين أن تكون كلها رضاعا أو كلها سعوطا | أو كلها وجورا أو بعضها رضاعا ، وبعضها سعوطا أو بعضها وجورا . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو حقن به كان فيها قولان أحدهما أنه |