| فترة الانقطاع نفس أو لهث أو لازدراد ما اجتمع في فمه أو لاستمراء ما حصل فيه فمه | حلقه ثم عاود الثدي مرتضعا ، فهي رضعة واحدة ، لأن العرف في الرضعة أن يتخللها | فترات واستراحة ولهث كمن حلف لا يأكل إلا مرة مقتر في أكله لقطع نفس أو ازدراد | أو لهث ثم عاود الأكل كانت أكلة واحدة ولم يحنث ، وهكذا لو انتقل الطفل من أحد | الثديين إلى الآخر كانت رضعة واحدة كما انتقل الحالف من لون إلى لون لم يحنث ، | ولو ترك الثدي وقطع الرضعة لغير سبب ، ثم عاود مرتضعا نظر إلى زمان الفترة ، فإن | قل فهي رضعة وإن طال فهي رضعتان وكذلك حكم الحالف إذا قطع ثم عاوده . |
| ( فصل )
ويتفرع على هذا التقدير فرعان :
أحدهما : أن يلتقم الثدي ويمصه فيخرج الثدي من فمه ويقطع عليه رضاعة فقد | اختلف أصحابنا في هذا القطع ، هل يستكمل به الرضعة أم لا على وجهين :
أحدهما : أن الرضعة لم تكمل حتى يقطعها باختياره ولا يحتسب بها من الخمس | لعدم كمالها كمن حلف لا يأكل إلا مرة فقطع عليه الأكل بغير اختياره ثم عاود الأكل | بعد تمكينه لم يحنث .
والوجه الثاني : أنها تكون رضعة كاملة يحتسب بها من الخمس ، لأن الرضاع | يعتبر فيه فعل المرضعة والمرضع على الانفراد ولا يعتبر اجتماعهما عليه ، لأنه لو | ارتضع منها وهي نائمة كان لها رضاعا وإن لم يكن لها فعل ، ولو أوجرته لبنها ، وهو | نائم كان رضاعا وإن لم يكن له فعل .
والفرع الثاني : وهو أن يرتضع من كل واحدة من امرأتين أربعا أربعا ثم يرضع | الخامسة من إحداهما ثم يعدل عن ثدييها إلى ثدي الأخرى فترضعه ، ففي تحريمها عليه | وجهان :
أحدهما : لا يحرم عليه واحدة منهما لأن الرضعة الخامسة مشتركة بينهما ، فكان | لكل واحدة منهما بعضها فلم تكمل بها الخامسة كما لو انتقل الحالف من مائدة إلى | أخرى .
والوجه الثاني : قد حرمتا عليه ، ويعتد بما شربه من كل واحدة منهما رضعة | كاملة ، لأنه قطع ثديها تاركا له فلم يقع الفصل في تركه بين إمساكه وارتضاعه من غيره | ويتفرع على هذا الفرع أن يحلب لبنا في إناء يمتزج فيه لبنهما ثم يشربه الطفل في رفعه | واحدة فلا تعتد به على الوجه الأول واحدة منهما ، ويعتد به على الوجه الثاني لكل | واحدة منهما رضعة كاملة والله أعلم بالصواب . |