| معرتها عنه بالفرقة ، وهذا دليل عليهما وانفصال عن استدلالهما ، ثم يدل على البتي | خاصة في عدم النسب أنه قذف لم يحتج إليه فلا تلاعن منه كالأجنبية ، ويدل على أبي | حنيفة خاصة مع وجود النسب أنه قذف اضطر إليه فجاز أن يلاعن منه كما لو كانت | زوجة لأن ولدها يلحق به بعد الفرقة كما يلحق به قبلها . فإن قيل يفسد بأم الولد لا | يجوز أن يلاعن منها وإن اضطر إلى نفي نسب ولدها قيل يقدر على نفي نسبه بغير | اللعان وهو دعوى الاستبراء فلم يضطر إلى اللعان بخلاف الزوج . |
| ( فصل )
فإذا تقرر جواز لعانه من ذات الولد المناسب خاصة لم يخل حال النسب | اللاحق من أن يكون ولدا منفصلا أو حملا متصلا ، فإن كان ولدا قد وضعته جاز أن | يلاعن لنفيه وسقط عنه الحد بلعانه ، وإن كان حملا متصلا لم تضعه ففي جواز لعانه | منها قبل وضعه قولان :
أحدهما : وهو الذي نقله المزني في هذا الموضع واختاره أبو إسحاق المروزي | أن له أن يلاعن من حملها كما يلاعن من ولدها ، لأن من لاعن من ذات الولد لاعن من | ذات الحمل كالزوج ، ولأنه ربما مات قبل وضعها فلم يقدر الورثة على لعانها .
والقول الثاني : نقله المزني في ' جامعة الكبير ' أنه لا يجوز أن يلاعن من حملها | حتى تضع لجواز أن يكون غلظا أو ريحا ، فإن وضعته لاعن منه ، وسقط عنه الحد ، | وإن انفشي حد ولم يلاعن ، واختلف أصحابنا في بناء هذين القولين على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي أنه مبني على اختلاف قولي الشافعي | في الحمل هل يكون متحققا تستحق به تعجيل النفقة قبل وضعه ، أو يكون مظنونا لا | تستحق النفقة إلا بعد وضعه .
والوجه الثاني : أنه مبني على اختلاف قولي الشافعي في الحمل هل يأخذ قسطا | من الثمن أو يكون تبعا . |
| ( فصل )
فإذا لاعن من المبتوتة لنفي النسب فقد اختلف أصحابنا ، هل يثبت بلعانه | التحريم المؤبد لأنه لا نص فيه للشافعي - على وجهين : حكاهما أبو إسحاق المروزي | وكذلك الموطوءة بشبهه إذا لاعن من ولدها .
أحد الوجهين : أنها تحرم به على التأبيد كالمنكوحة لاشتراكهما في نفي النسب | وسقوط الحد .
والوجه الثاني : أنها لا تحرم على التأبيد ، لأن تحريم التأبيد تابع لوقوع الفرقة ، | وهذا اللعان لم تقع به الفرقة فلم يثبت به تحريم الأبد ، فعلى هذا يجري عليه حكم | الطلاق الثلاث حتى لا تحل له إلا بعد زوج أم لا ؟ على وجهين : |