تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولدها بعد ستة أشهر من استبرائها يلحق بالسيد ، ولا يلحق به ولد الأمة ، وإذا مات عن | الأمة لم يلزمها الاستبراء بموته ويلزم أم الولد . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن ماتا فعلم أن أحدهما مات قبل الآخر | بيوم أو بشهرين وخمس ليال أو اكثر ولا نعلم أيهما أولا اعتدت من يوم مات الآخر | منهما أربعة أشهر وعشرا فيها حيضة وإنما لزمها إحداهما فإذا جاءت بهما فذلك أكمل | ما عليها ( قال المزني ) رحمه الله هذا عندي غلط لأنه إذا لم يكن بين موتهما إلا أقل من | شهرين وخمس ليال فلا معنى للحيضة لأن السيد إذا كان مات كان أولا فهي تحت زوج | مشغولة به عن الحيضة وإن كان موت الزوج أولا فلم ينقض شهران وخمس ليال حتى | مات السيد فهي مشغولة بعدة الزوج عن الحيضة وإن كان بينهما أكثر من شهرين | وخمس ليال فقد أمكنت الحيضة فكما السيد الشافعي ' .

قال الماوردي : لما ذكر الشافعي يقين موت السيد ويقين موت الزوج ، ذكر هذه | المسألة في وقوع الشك في موتهما وهو على ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يقع الشك بعد غيبهما ، هل مات واحد منهما أم لا ؟ فلا حكم لهذا | الشك وهي على حكمها كما لو كانا باقيين فإذا طالت غيبتهما ، فقد خبرهما جر عليهما | في حق الزوج حكم المفقود ، ولم يجر عليها في حكم السيد حكم المفقود ، لأنها في | حق السيد معتبرة بماله ، وفي حق الزوجة معتبرة بنكاحه ، وإذا قضى لها الحاكم على | قوله في القديم بالتربص للزوج ووقوع الفرقة منه لم يجز لها أن تتزوج بخلاف الحرة ؛ | لأنها لا تملك ذلك من حق نفسها ، وإنما يملكه السيد في حق نفسه .

والقسم الثاني : أن يعلم موت أحدهما ويشك في الميت منهما هل هو السيد أو | الزوج فلا تعتق لجواز أن يكون الميت هو الزوج ، ولا تجب عليها العدة لجواز أن | يكون الميت هو السيد فلا يثبت حكم واحد منهما بالشك ، وتكون مترددة الحال بموت | أحدهما بين أن تكون حرة ذات زوج إن كان السيد هو الميت أو تكون أم ولد خلية من | زوج إن كان الزوج هو الميت غير أنه لما لم يتعين بالشك أحدهما أجري عليهما بقاء | حكمهما ويجوز أن يجرى عليها في الزوج حكم المفقود دون السيد .

والقسم الثالث : وهو مسألة الكتاب أن يعلم موتهما ، ويقع الشك فيمن تقدم | موته منهما فهذا على ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يعلم بين موتهما أقل من شهرين وخمس ليال .

والثاني : أن يعلم بين موتهما أكثر من شهرين وخمس ليال . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٣٣٦