أحدهما : أن فراشه قد زال عنها قبل موته .
والثاني : لأنها قد صارت فراشا لغيره .
فإن طلقها الزوج أو مات عنها لم يخل ذلك من أحد أمرين :
إما أن يكون قبل موت السيد أو بعده ، فإن كان طلاق الزوج أو موته بعد موت | السيد فعليها أن تعتد لطلاقه أو موته عدة حرة لكمال طرفيها بالحرية قبل الطلاق وبعده | وإن كان طلاق الزوج أو موته متقدما على موت السيد لم يخل موت السيد من أن يكون | في أثناء عدتها أو بعد انقضائها ، فإن كان في أثناء عدتها فلا استبراء عليها بموت | السيد ، لأنها لم تعد إلى إباحته مع بقاء عدة الزوج ، وقد كانت في أول عدتها من | الزوج في حكم الأمة ثم صارت في آخرها حرة فهل تبني على عدة أمة أو تستكمل عدة | حرة ؟ على قولين مضيا من قبل ، وإن مات السيد بعد انقضاء عدتها من الزوج لم تكن | عدتها من الزوج إلا عدة أمه لنقصان طرفيها بالرق قبل الطلاق ، وبعده هل تصير | بانقضاء العدة فراشا للسيد ويستباح وطؤها من غير استبراء أم لا ؟ فمذهب الشافعي | وما ظهر من منصوصاته في كتبه : أنه قد عادت بانقضاء العدة إلى فراش السيد ، وحل | له وطؤها من غير استبراء لرحمها بالعدة ، فعلى هذا يلزمها الاستبراء بموت السيد وطأ | أو لم يطأ ، وحكى ابن خيران قولا ثانيا تفرد بنقله عن الشافعي في القديم أنها لا تصير | فراشا للسيد بانقضاء العدة ، ولا يستباح وطئها إلا بعد أن يستبرئها في حق نفسه ؟ لأنها | استباحة تجددت في مالك فلزم الاستبراء فيها بعد استقرار الملك كالمشتري يلزمه | الاستبراء بعد الشراء ولا يجزئه ما تقدم من الاستبراء من البائع ، فعلى هذا إن استبرأها | السيد ووطئها صارت بهذا الوطء فراشا ، وإن مات لزمها الاستبراء بموته ، فإن لم | يطأها حتى مات قبل الاستبراء أو بعده فقد مات ، وهي غير فراش له ، وفي وجوب | الاستبراء بموته وجهان بناء على اختلاف أصحابنا في استبراء أم الولد ، هل وجب | لحرمة الولد أو لرفع الفراش على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي سعيد الإصطخري إنه وجب لحرمة الولد ، فعلى هذا | يلزمه الاستبراء لثبوت حرمته .
والوجه الثاني : أنه وجب لرفع الفراش ، فعلى هذا لا يلزمها الاستبراء ، لأن | الفراش لم يعد . |
| ( فصل )
ويتفرع على هذه المسألة في أم الولد أن يزوج السيد أمته بعد استبرائها | من وطئه ثم يطلقها الزوج ، وتعتد من طلاقه ففي استباحة السيد لها قبل استبرائها | وجهان وعلى كلا الوجهين لا تصير فراشا له إلا بالوطء لأن فراش أم الولد أثبت ، لأن |