تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن تطلق الوصية له .

والثاني : أن يضاف فيها إلى أحد المتنازعين .

فإن أطلقت الوصية له فقال الموصي قد وصيت لحمل هذه المرأة فالوصية جائزة | وله حالتان :

إحداهما : أن تضعه حيا فتصح بعد ولادته ، ويكون القبول لها والميراث | فيها على ما قدمناه .

والحال الثانية : أن تلده ميتا لم يستهل ، فالوصية باطلة ، لأنه لا يرث ولا يورث ، | وإن كانت الوصية مضافة إلى حمله من أحد المتنازعين كقوله قد وصيت لحملها من | زيد ، فإن الوصية جائزة ، وهي موقوفة على لحوقه به ولا يخلو حاله فيه من ثلاثة | أقسام :

أحدها : أن يلحق به فتصح الوصية ، ويكون قبولها مقصورا عليه وميراثه بينه | وبين الأم على ما قدمناه .

والقسم الثاني : أن يلحق بغيره فالوصية باطلة لعدة شرطها .

والقسم الثالث : أن لا يلحق بواحد منها لبقاء الإشكال والإياس من البيان فلا | تصح الوصية ، لأنها لا تستحق بالشك . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' والنفقة على الزوج الصحيح النكاح ولا | آخذه بنفقتها حتى تلده فإن ألحق به الولد أعطيتها نفقة الحمل من يوم طلقها وإن أشكل | أمره لم آخذه بنفقته حتى ينتسب إليه فإن الحق بصاحبه فلا نفقة منا لأنها حبلى من | غيره ( قال المزني ) رحمه الله خالف الشافعي في إلحاق الولد في أكثر من أربع سنين | بأن يكون له الرجعة ' .

قال الماوردي : وهذه المسألة مقصورة على بيان النفقة للمنكوحة في العدة | ومقدمتها أن العدة على ضربين :

أحدهما : من نكاح صحيح .

والثاني : من نكاح فاسد .

فأما العدة من النكاح الصحيح فعلى ضربين :

أحدهما : رجعية . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٣٠٧