| الحال بانقضاء العدة إلا بعد أن يعلم بعد وضعها أن حملها غير لاحق بواحد منهما فإذا | علم تبينا انقضاء عدتها من قبل بانقضاء الأقراء الخمسة ، ولو كانت أقراؤها على الحمل | أقل من خمسة لم تنقضي عدتها إلا بعد استكمال الخمسة الأقراء بعد ولادتها ، فإن كان | الماضي على حملها قرءان استكملت بهما عدة الأول واعتدت بعد الولادة ثلاثة أقراء | هي عدة الثاني بكمالها ، وإن كان الماضي على حملها ثلاثة أقراء كان قرءان منها بقية | عدة الأول والثالث أول قرء الثاني فتأتي بعد الولادة بقرأين تمام عدته .
وأما الرجعة فهي للأول في طلاقه الرجعي واستحقاقها معتبر بالحمل في سقوط | إحدى العدتين به .
فإن قيل : إنه قد سقطت به إحدى العدتين فلا رجعة للأول لا في زمان الحمل ، | ولا في زمان الأقراء بعد وضع الحمل ، لأن كل واحد من الزمانين قد يجوز أن يكون | من عدة الأول ، ويجوز أن يكون من عدة الثاني فصار كل واحد منهما مشكوكا في | استحقاق الرجعة فيه فلم يجز أن يستحقها بالشك فلو جمع بين رجعتها في الحمل | ورجعتها في القرأين بعد الحمل احتمل صحة رجعته وجهين :
أحدهما : تصح رجعته لمصادفة إحداهما زمان العدة .
والوجه الثاني : لا تصح رجعته ، لأنه لما لم يتعين الصحة في إحداهما لم يصح | مع إبهامهما .
وإن قيل : الحمل لا تسقط به إحدى العدتين وافتها بالأقراء فعدة الأول مقدمة | على عدة الثاني سواء اعتدت بأقرائها على الحمل أو لم تعتد بها فيجوز له أن يراجعها | في الباقي من أقراء عدته ، وفي جواز في الحمل قبل عدته وجهان :
أحدهما : لا يجوز ، لأنها غير معتدة به منه .
والثاني : يجوز أن يراجعها فيه ، وإن لم تعتد به ، ولا يجوز للثاني أن يتزوجها في | الحمل ولا في عدة الأول ، ويجوز للثاني أن يتزوجها على الصحيح من المذهب في | عدته ولا يجوز للأول أن يراجعها فيها ، ولا يجوز لأحد من الخطاب أن يتزوجها إلا | بعد قضاء العدة الثانية . |
| ( فصل )
وأما القسم الرابع من أحوالها الأربعة وهو أن يمكن لحوقه بالأول | وبالثاني فهو أن تضعه لأربع سنين فما دونها من طلاق الأول ولستة أشهر فما فوقها من | دخول الثاني فيمكن أن يلحق بكل واحد منهما ، لأنه لم يزد على هذه اكثر الحمل في | حق الأول ولا ينقص عن مدة أقل الحمل في حق الثاني فاستويا في لحوقه بهما ، وإذا | كان كذلك وجب أن يدعى له القافة حتى يلحقوه بأحدهما ، فإن ألحقوه بالأول انقضت |