|
| ( بسم الله الرحمن الرحيم )
| ( مختصر من الجامع من كتابي لعان جديد وقديم وما دخل فيهما من | الطلاق من أحكام القرآن ومن اختلاف الحديث )
قال الماوردي : أما اللعان فمأخوذ من اللعن : وهو الإبعاد والطرد ، يقال : لعن | الله فلانا ، أي أبعده الله وطرده .
قال الشماخ : |
% ذعرت به القطا ونفيت عنه % % مقام الذئب كالرجل اللعين %
أي الطريد البعيد : فسمى اللعان لعانا ؛ لأنه موجب لبعد أحد المتلاعنين من الله | تعالى للقطع بكذب أحدهما وإن لم يتعين .
وقيل بل سمي لعانا لما فيه من لعن الزوج لنفسه ، ويقال التعن الرجل ، إذا لعن | نفسه ، ولاعن ، إذا لاعن زوجته ، ويقال : رجل لعنه - بتحريك العين - إذا كان كثير | اللعن ، ورجل لعنه - بتسكين العين - إذا لعنه الناس كثيرا ومن ذلك ما روي عن النبي | [
| ] أنه قال : ' اتقوا الملاعن ' ، ومعناه احذروا البول والغائط على الطرقات ؛ لأن | ذلك يؤدي إلى لعن الناس له . |
( فصل ) $ واللعان حكم ورد به الشرع في الأزواج بعد استقرار حد الزنا والقذف | على العموم .
والأصل فيه الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
فأما الكتاب فقوله تعالى : ^ ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا | أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه | إن كان من الكاذبين ) ^ [ النور : 6 ، 7 ] ] فبين بهذه الآية لعان الزوج ، ثم بين بعدها لعان |