والفصل الثاني : وقوع الطلاق في مناكحهم حتى إن طلقها في الشرك ثلاثا ثم | أسلما لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وقال مالك : لا يقع بينهم بطلاق بناء على مذهبه في فساد مناكحهم .
ودليلنا قول الله تعالى : ^ ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ^ | [ البقرة : 230 ] فكان على عمومه .
والفصل الثالث : ثبوت إحصانهم بالإصابة في مناكحهم .
وقال مالك ، وأبو حنيفة : لا إحصان لهم ، ودليلنا أن رسول الله [ $ ] ' رجم | يهوديين زنيا ' ولا يرجم إلا محصنا ، ولأنها إصابة في نكاح يقر عليها أهله فوجب أن | يثبت بها الحصانة كالمسلمة .
والفصل الرابع : أن المسلم إذا طلق الذمية ثلاثا ، ونكحت بعده ذميا أجلها | للمسلم بعد طلاقه لها .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا يحلها ودليلنا قول الله تعالى : ^ ( حتى تنكح زوجا | غيره ) ^ [ البقرة : 230 ] فكان على عمومه ؛ ولأنه نكاح يقر عليه الزوج فجاز أن يستباح | بالإصابة فيه نكاح الأول كالمسلم .
والفصل الخامس : وجوب العدة على الذمية من المسلم والكافر .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، عليها العدة من المسلم وليس عليها العدة من الكافر .
ودليلنا : قول الله تعالى : ^ ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ^ | [ البقرة : 228 ] . ولأن النبي [
| ] قال في سبي هوازن : ' الا لا توطأ حامل حتى تضع | ولا حائل حتى تحيض ' وقد كن ذوات أزواج في الشرك ، ولأن عليها أن تحفظ أنساب | المشتركين كما تحفظ أنساب المسلمين لقوله تعالى : ^ ( وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ) ^ | [ البقرة : 49 ] ولتمييز أنساب المسلمين من أنساب المشركين لاختلافهما في الأحكام | فاستويا في العدة والله أعلم . |